تخطَّ إلى المحتوى

نبع الشوق في الفؤاد مكرما

الكامل

١٢ بيت

النسيب

نَبَعَ الشَّوْقُ في الفُؤادِ مُكَرَّمًا

حتّى غَدَا نَهْرًا إليهِ أُيَمِّمُ

وسَقَى الضُّلوعَ منَ الحنينِ سَحائِبًا

فإذا المَشاعِرُ بالوَفاءِ تُرَنِّمُ

ما زالَ طَيْفُكُمُ يُطِلُّ مُبَشِّرًا

فَيَفيضُ نورًا في الفؤادِ ويُلهِمُ

وأُقَلِّبُ الذِّكرى فتشرقُ مُهجتي

وكأنَّ فجرَ الوصلِ فيها يَبْسُمُ

كمْ ليلةٍ ناجَيْتُ فيها أدمُعي

واللَّيلُ يَشْهَدُ أنَّ قلبيَ مُغْرَمُ

أمضي وأحملُ في الجَوانِحِ لَوْعَةً

لكنَّ حُسْنَ الظنِّ باللهِ أَعْظَمُ

وأُشَيِّدُ الآمالَ منْ دَعَواتِنا

فاللهُ أكرمُ مَنْ يُجيبُ ويَرحَمُ

إنْ غابَ وجهُكُمُ فأرواحُ اللِّقا

في كلِّ ركنٍ من فؤادي تَنْعُمُ

ما ضَرَّ مَنْ ذاقَ الفِراقَ مُرارَهُ

إنْ كانَ في أُفُقِ اللِّقاءِ تَبَسُّمُ

فاللهُ يجمعُ بعدَ طولِ تفرُّقٍ

ما فرَّقَتْهُ يدُ الزمانِ ويَنعِمُ

يا ربُّ فاجعلْ نبعَ شوقيَ رَحمةً

وبهَا القلوبُ إلى الهُدى تَتَقَدَّمُ

واختمْ لنا بالوصلِ بعدَ مشقَّةٍ

إنَّ الرَّجاءَ ببابِ عفوِكَ يَلْزَمُ