من ثوبك كانت
تتقطر عاصفة
و تطل على مقبرة برصيف الغربة
حيث هناك نجوم لم تفتأ تتأول أفْق الآمال
تحث الأحذية السوداء على إدمان شوارعها
تشعل زهو المدن المغسولة بالدراق
و أشجار الكمثرى
آهٍ...يا ناقفة الآهات
أعندك أغنية نبذرها في فم أجملنا؟
هل ما زال لك الشوق
و تفاح الموعد ذي الأغصان المنقوعة
في دفء القبلاتِ؟
فقد ننسى رائحة القمر المضنى
إذ ينزل سلّم لوعته
و عبير مراعينا الحبلى نبضا و شموخا
لكن لا ننسى أنك دوما حاضرة بين وقائعنا
غصنك يقري العين رواء
و يذكّرنا
أن الرايات يليق بها أن ترفع في الساحات
و من شفتيه يمج رحيق الحكمة:
النصر يجيء على ظهر الدم
أو ظهر الورد
و أن الماء كما ينفخ في الأرض حياةً
قد ينفخ فيها طوفانا.