تخطَّ إلى المحتوى

واها فما بعد الحبيب النائي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

واهًا فما بعدَ الحبيبِ النائي

إلا عناءٌ مُتبَعٌ بعناءِ

أقوَتْ معاهدُ للحبيبِ وأقفرت

منه ولا أملٌ لنا بلقاء

حالٌ تبدّلَ وعدُهُ بوعيدِهِ

وسرورُهُ بالضّجَّة النّكراء

بدرٌ تحجَّب نورهُ عن ناظري

من بعدِ ما عمَّ الورى بضِياء

لله في أمرِ المنيَّة حِكمةٌ

دقَّت معانيها على الحكماء

سِيّان قد يردُ المنيةَ من دنا

قدرًا وربّ الرّتبةِ الزّلفاء

يا بن العليِّ الطاهرِ البَرِّ الذي

لنواهُ جئتُ مبلغًا بندائي

«عباسُ» بعد الأنس قد أوحشتنا

ومنارُ مجدك ساطعُ للرائي

كُلَّ الزّمانِ وان تطاولَ عهدُهُ

ممّا تركتَ تُعَدُّ في الأحياء

أدركتَ في بدْءِ الشّباب مكانةً

بالعقلِ فُقتَ بها على القدماء

ولقد رجوتُكَ راثيًا ومشيِّعًا

واليومَ جئتُ أخطّ فيك رِثائي

تبًا لدارٍ لا يدومُ نعيمُها

محفوفةٍ بالبؤس والبلْواء

ما نالَ منها نائلُ بغَداته

في غدرِها يُسْلَبْهُ عندَ مساء

يا راحلاً عنّا وقد أبقيتنا

للدّمعِ أو لتنفّسِ الصُّعَداء

كم للفجيعةِ أسهمًا مغروسةً

من قوسها في داخل الأحشاء

فانعمْ وقد فارقتَ عيشًا زائلاً

في عدنِهِ في الفتية النجباء

لا زلتَ تلقى الأمن في جنباتِها

وثراك يُسقى أطيبَ الأنداء