تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٦ بيت

النسيب

ها انا أسقط

فأسقط كأسنان طفل حين

يسكنه الجوع

فيقضم الفراغ عساه

يسد شبح الفقر في يومه الميت .

ها هو لساني كشفرة حادة

صلبة وواسعة

كالمحيط

تحزّ الكلمات كرغيف خبز مليء بتعاسةالذكريات

ضجراً تيبس بين حافتين .

ها هي عيناي

نسرا يفترسُ السماءَ فتظلّمُ

وترحل الشمس بعيدا عن أحلامنا

ووجوهنا الباردة

كأنها يدا شحاذ تخشبت حين سرقت صفرةَ إبتسامة .

ها هو يستلقي بأسى جسده

وأنا أغسل المحيط بالمعجزات المشاعة !

عسى أن أنتظره في محطة مقبلة

لأخط مسالك الحلم

واصطاد سعادة الغرقى في الشتاء .

ها انا عاشق ذاهب بين حشرجة الأصوات

يخرج ليغني

عاشقا يقول لحبيبته :

ان هذه الحرب تخلع قمصانها

تكشف عن عُرّيها

وأنا عاشق أنتظرك لأقطف قبلة تفجر كل هذا الحقد وندفنه سوياً .