ها انا أسقط
فأسقط كأسنان طفل حين
يسكنه الجوع
فيقضم الفراغ عساه
يسد شبح الفقر في يومه الميت .
ها هو لساني كشفرة حادة
صلبة وواسعة
كالمحيط
تحزّ الكلمات كرغيف خبز مليء بتعاسةالذكريات
ضجراً تيبس بين حافتين .
ها هي عيناي
نسرا يفترسُ السماءَ فتظلّمُ
وترحل الشمس بعيدا عن أحلامنا
ووجوهنا الباردة
كأنها يدا شحاذ تخشبت حين سرقت صفرةَ إبتسامة .
ها هو يستلقي بأسى جسده
وأنا أغسل المحيط بالمعجزات المشاعة !
عسى أن أنتظره في محطة مقبلة
لأخط مسالك الحلم
واصطاد سعادة الغرقى في الشتاء .
ها انا عاشق ذاهب بين حشرجة الأصوات
يخرج ليغني
عاشقا يقول لحبيبته :
ان هذه الحرب تخلع قمصانها
تكشف عن عُرّيها
وأنا عاشق أنتظرك لأقطف قبلة تفجر كل هذا الحقد وندفنه سوياً .