كذا يسمو الفتى وينال مجدا
ويرقى كُلَّما أبلى وكَدّا
ويبسم عن رفيف الجهد ثغرٌ
تزوَّد من نمير العلم شهدا
منًى تُهدَى إليه فليت شعري
نظلّ بنفحها المعطاء نُهدى
تراقصتِ الأماني البيض جذلى
له تروي من الأشواق وَجْدا
حففنَ به وطيبُ الفوز منها
ينشّر عن هوًى في الدرب وردا
على أملٍ طفقنَ وما توانى
لها مسعًى ولا أخلفنَ عهدا
تشقّ الدرب عن مقةٍ لصحبٍ
تمرّسَ في العنا نهجًا وقصدا
فوارسُ إنْ أردتَ لها سجالاً
وأبطالاً إذا امتشقوا الفرندا
تخطَّوا كلَّ عائقةٍ بدربٍ
وهم في كلّ معترك أشِدّا
تساقَوا أكؤسًا للأين شوقًا
وكم طرحوا لنيل القصد جهدا!
سراعًا نحو فيض العلم خفّوا
فطابوا منهلاً منه ووِردا
تقدّمْ فالحياة بلا صراعٍ
مع الأيام لم تُبلغْكَ حدّا
وما من مطمحٍ يأتيك عفوًا
إذا لم تدَّخِر للأمر جدّا
وما من غايةٍ تُرجى لأمرٍ
إذا لم يورِ عزمُك فيه زَندا