تخطَّ إلى المحتوى

تلك الثلاثون ما تنفك في خلدي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تلك الثلاثونَ ما تنفكّ في خَلَدي

تظلّ عالقةً كالروح في الجسدِ

تلك الثلاثون يا أطيافها انصرمتْ

سِفْرًا يوقّع لحن الصادح الغَرِد

تلك الثلاثون كم طافت بساحتها

طيوف ذكرى حبيباتٌ إلى كبدي!

صحبتُها برعمًا يحنو لزارعه

وعفتها أشيبًا يحبو على وتد

أغرودةُ العمر لم يضعُفْ لها وترٌ

مهما تضاعفتِ الأيام بالعدد

أعيشها ذكرياتٍ حيَّةً وبها

أروّح النفس عن همٍّ وعن سُهُد

يا لُطفَها إن بدت في الساح عابقةً

بما يضوع أريجًا أو بعطر ندي

مهما تباعدتِ الأيام وانسلخت

منا السنون فعن ذكراك لم نحد

يا ذكرياتُ فإن عنّتْ بساحتنا

شكوى أو انتابنا لونٌ من الكمد

وإن تبرَّمَ فردٌ من معاملةٍ

وإن شكا بعض ما فيه إلى أحد

مزيَّةٌ هي نحياها بلا مللٍ

نكران ذاتٍ وغير البذل لم نجد

يا صحبةَ البلد الميمون طالعه

هيهات هيهات أسلو صحبةَ البلد

كم لي من الذكر يدعوني فأسأله

ماذا جرى فيدور الشكّ في خَلَدي؟

ما إن نسيت لهذا البيت صفحته

ولا توهّمت أن أنساه كلَّ غد

بقيت أحفظ حتى الآن صورته

أماميَ الآن لم تنقصْ ولم تزدِ

سلمتَ يا صاحِ فالأيامُ تجمعنا

وها هي اليومَ تدعونا إلى بَدَد

يا أيها الصادح الغِرّيدُ معذرةً

آنَ الرحيل فركبي بعدُ لم يعُدِ

تأنَّ بالخطو وارقبْ كل بارقةٍ

تُجدِّد العزم في أيامك الجُدد

واحدبْ على الجيل لا تجزعْ فأنت أبٌ

مهما تذرَّعتَ لا تقسُ على ولد

وارفقْ بهم كلما شاركتَ في حصصٍ

منارةٌ أنت للتوجيه والرَّشَد