ألا لله دَركَ من خليلِ
وإنْ لَقبتَ نفسَكَ بالعذولِ
لقد أذكرتَني زمناً توّلى
حميداً بين حوْمَلَ فالدَّخولِ
زماناً قد خلعتُ به عِذاري
وأيأستُ العواذلَ من عدولي
أردتَ دُعايةً فنكأْتَ جُرحاً
وهِجتَ غوائلَ الداءِ الدخيلِ
لعلك قد قصدتَ إلى اهتياجي
لتسمع أنّة القلبِ العليلِ
وتنظرُ كيف أكبت دمعَ عيني
إذا ما همّ دمعي بالمسيلِ
وكيف أنهنه الزفراتِ كي لا
تذيب حُشاشةَ الجسد النحيل
وهبْكَ فَعَلْتَها ختلاً ومكراً
لتنظر كيف تحنانُ الكهولِ
فأَنكَ لم تَفزْ بكبير غُنْمِ
ولم تظفَرْ بأمرٍ مستحيلِ
فإِن النارَ بالتأريثِ تذكو
وقلب الصبّ أسرع للقبولِ
وإن كان الهوى بالتأريث تذكو
وقلب الصبّ أسرع للقبولِ
فإِن كنت العذولَ فمن حبيبي
وإن كنتَ الحبيبِ فمن عذولي