نجائبُ فكر الصبّ سائرةٌ تخدي
نَواكبُ عن «لبنى» نواكبُ عن دعدِ
نَواكبُ عن «سُعدى» وعن أمّ جعفرٍ
نَواكبُ عن «أسما» نَواكبُ عن هند
نَواكبُ عن وصل «الرباب» و«تندمٍ»
نَواكبُ عن ليلى عن العهد والودّ
نَواكبُ عن خمرٍ بِريقة «ميَّةٍ»
نَواكبُ عن رُضاب «عَزّةَ» بالشهد
نَواكبُ عن لَمى «أُمام» مفاوحًا
نسيم الصبا قد هبّ بالنَّدِّ والرَّند
نَواكبُ عن نعماء «نُعْمٍ» ووصْلِها
وعن لحْظِها المضني وعن قَدّها المُرْدي
وظَلْمُ ظلومٍ لاح في ظلمة اللَّمى
عليه من الأسنان برقٌ بلا رعد
وعن شدو ربّات المزامر ضحوةً
وعصر الملاهي من «تماضرَ» والودّ
إلى خير خلق الله منبعِ علمه
ومعدن أصل الفضل والفخر والمجد
محمّدٍ المبعوث للخلق رحمةً
بشيرًا نذيرًا صادقَ القول والوعد
هدانا لتوحيد الإله ودينه
وأبدى لنا غيَّ الضلالة بالرُّشد
أتى بكتاب الله يتلوه داعيًا
وشاهدُ صدقٍ ما هنالك قد يُبدي
وجرَّد في الأعداء صارم بأسه
وشدَّ مغيرًا بالرجال وبالجُرد
وأردى الذي قد حاد كهلاً وأمردًا
عن الحقّ بالكهول منه وبالمرد
وقام مقام الصبح في الشرك في الدجى
وحسبك ما للّيل بالصبح من طرد
له المعجزات الغُرُّ كالرمل عدّةً
وحسبك بالبدرين في الشقّ والردّ
وحسبك بالقرآن في عجزه الورى
وحسبك بالإسراء في القرب والبعد
وقلْ فيه ما تهواه من وصف فضله
وإيّاك من قولٍ يجاوز للحدّ
ولا تقِسِ الأناةَ منهُ ونيلهُ
ولا البأس في الأطواد والبحر والأُسْد
نجائبُ لو في بيد مدحك ترتمي
شهورًا وأعوامًا كواملَ في الجِدّ
لما بلغتْ معشار عُشْرِ مديحكم
ولو بلغت أقصى البلاغة والسرد
لذلك عن إطرائكم قد صرفتُها
لعلميَ بالتقصير في مبلغ الجهد
ويمّمت بالأوزار عفوَ إلهنا
على وجلٍ في الإستكانة كالعبد
عسى الله أن يمحو ذنوبي تفضُّلاً
ذنوبًا جنيتُ بالتغافل والعَمْد
فيفرح محزونٌ وينعم بائسٌ
على رغم أنفِ ذي الشَّآفةِ والحقد
عليك صلاةُ الله ما ذرَّ شارقٌ
وما قصّر المُدّاحُ فيك عن القصد
وآلك والأصحاب والمقتدى بهم
أُولي الفضل والإحسان والبذل والزهد
صلاةٌ بها نحظى بعزٍّ ورفعةٍ
ونأمنُ في الأخرى من الروع والطرد