قد دنا الغيم إلينا وانتشرْ
فابشِرِ الخير بزخَّات المطرْ
واعقدِ الآمال في صفو المنى
واحيِها دون فتورٍ أو كَدَرْ
إنما الله يجازي من غَدا
مخبتًا لله راضٍ مصطبرْ
وأعدَّ العدّة المثلى له ُ
في استقامٍ والتزامٍ وبَررْ
فانظرِ الآفاق واطلب مجدها
واتركِ القاع لمن يهوى الخَورْ
وابتعد عن ما يعيبُ المرءَ في
خلقهِ أو فعلهِ أو ما بدرْ
وانصرِ الحقِّ ولازمْ أهلهُ
إنما ذاك لواءٌ مُنتصرْ
واقللِ السؤلَ ولا تسأل سوى
ربُّكَ الله الكريمُ المقتدرْ
واصطفِ القول وكن ذا حكمةً
وتحدَّثْ بالإفادِ المختصر
واكثرِ الحمد ولاتسأمْ ولا
يتولاَّك قنوطٌ أو ضجرْ
واتقِ الله وداوم ذكرهُ
ولتكن راضٍ بما شاء القدرْ
واعتصم باللهِ كن مستمسكًا
بعُرى الإسلام ذاك المدَّخرْ
هذه الدنيا متاعٌ زائلٌ
أيْ وربي ليس دارًا لمقرْ
فاحترس منها ولا تسلو بما
ليس يهديك لخيرٍ أو لِبِرْ
فتزوَّد أيها الراحل من
هذهِ الدنيا ليومٍ لا مفرْ
وتزوَّد إنما ينجو الذي
كان ذا عقلٍ سليمٍ ونظرْ
أيها الساعي الذي يرجى الهنا
إنّما أنت ودنياك سفرْ
واجتهد واسعى إلى الخير وكن
طيّبَ الذكرِ ذا رأيٍ وبصرْ
واخترِ العلمَ وإياكّ الهوى
حكمةُ العلمِ دورسٌ وعِبرْ
وذرِ الجهلَ وخالف من أتى
بقبيحِ القولِ والفعلِ المُضِرْ
وإذا ما حدّثتكَ النفس في
ريبةٍ خالف هواها وازدجِرْ
وقلِ اللهمَّ .. ربي إنني
لستُ معصومًا ولكني بشرْ
واحذرِ الفسَّاقَ لاعهدَ لهم
رفقةَ السوءِ فما يغني الخذرْ
واجتنب ماحرّمَ اللهُ وصُنْ
حرمةَ اللهِ رَعِيها واستَترْ
إنّما الخُلقُ ديثارٌ للفتى
زيِّنِ النفسَ وبالخُلقِ ادَّثرْ
واتركِ الأهواءَ وانبذ غيَّها
إنّها حتمًا لسوءٌ وخَطرْ
وإذا نالكَ ضيقٌ وشَقا
انظرِ الذنبَ يأتيك بالخبرْ!!
واذا نابك جَهدٌ وبَلا
خيرُ ما قيلَ دعاءٌ في سَحَرْ
إنَّ للقرآن فتحٌ وشِفا
خيرُ زادٍ لفؤادٍ مُدَّكِر
واقتفِ العونَ وكن ذا رفعةً
حَسنُ الرفقِ وموقور الأثرْ
وابتعد عن كل عِرضٍ واحترس
فلسانُ المرءِ قد يُفضي سقرْ
والزمِ الأورادَ صبحاً ومسا
وتعوَّذ من وُجومٍ مُكفهرْ
واحسنِ الظنَّ ولا تنسَ الرضا
واعلمنَّ الله يجزي من شكرْ
وصلاةُ الله للهادي الذي
حين زكَّاهُ انشقاقٌَ للقمرْ
وسلامُ للحبيب المجتبى
أحمدٍ ذاك النبي من مُضرْ
ولآلِ البيتِ أضحى حُبّهم
سرمديًّا في نوى القلب استقرْ
وكذاك الصحبُ من خير الورى
قومُ برٍّ وعُدولٍ ودُررْ
إنّما نحن على أعقابهم
زمرٌ تمضي وتَاليها زُمرْ
فاستقم واسلك سبيلاً للهدى
قبل أن يثويك ناعٍ لقَبَرْ