قارعتُه سبعةً فازداد تعظيما
شرخ المعالي، وباح الدهر تكريما
تجثو الليالي احترامًا وهْي فاغرةٌ
فاهًا وقد سلَّمتْ للحرّ تسليما
وهالها ما رأت من عزم معتزمٍ
ألقى عليها الدروسَ الحمر تعليما
تروح بين ثنايا العزم صاغرةً
قد روَّضَتْها دروسُ النفس تنويما
تَعجَّبَ السجنُ من روحٍ ومن فكرٍ
وما أصاب عزوم الحرّ تسميما
لله درُّ بني عُرْبٍ إذا سُجنوا
لله عزمًا وتفكيرًا وتعظيما
ليثٌ فما أرعبَتْه لؤم حادثةٍ
ولا تفكر في الأحداث تنجيما
طلْقُ المحيا صبوح الوجه مبتسمًا
يلقى المنايا كريمًا أسمرَ السِّيما
طعم المنايا ترانيمٌ على شفةٍ
إن شاء رنَّمها في الهول ترنيما
يجود بالنفس إن ضَن الجواد بها
يجود بالنفس عند الروع تقديما
وكلهم في سواد الليل أُسْد وغًى
جادوا بأرواحهم للعرب تكريما
ما أرعبَتْهم صروفُ الدهر كالحةً
إذ حام ناب المنايا الحمر تحويما
نوافحٌ طرَّزت وادي عروبتنا
لا زال منْبَتُها شِيحًا وقيصوما
إِلْفُ السلامِ إذا ما ضمَّنا قدرٌ
أو فرَّقتنا فُسُحْناها أقاليما
قل للشهيد ونصرُ الله غايتنا
مهما ذكَرْنا فلن يكفيك تفخيما
مبحوحةَ الصوت روح البعث من قدمٍ
عليك ألفُ احترامٍ جرَّ تسليما
مبحوحة الصوت كم عانيتِ من هرجٍ
وكان صوتك للأجيال تعليما
مبحوحةَ الصوت قد وحّدت أمتنا
فأطلقي صوتَك الهدّار ترنيما