قباء لها أعلى الربى وخيام

الشريف المرتضى (متأخر)

الطويل

٥١ بيت

المتفرقات

حجم الخط

قباء لها أعلى الربى وخيام

ترام وهل في الباخلين مرام

وقفنا فجفن ماؤه متحدر

وجفن جفاه الماء فهو جهام

وأعجلنا حادى المطايا فما لنا

عليهن إلا أنة وسلام

وما الدار من بعد الذين تحملوا

عن الدار إلا يرمع وسلام

فما لك يا لمياء في جانب النوى

تطيعينها فينا وأنت غرام

وهجرك صرف لا لقاء يشوبه

فإن عن يوما فاللقاء لمام

تصدين عنا ساهرات عيوننا

وما زرتنا إلا ونحن نيام

لقاء بجنح الليل طلق محله

وفي الصبح محظور علي حرام

فخير من اليقظان من بات نائما

وخير من الصبح المنير ظلام

ألا قل لمن مل الطريق إلى العدا

وقد مل من مس الرحال سنام

وللعيس من طول الوجيف مع الوجى

على كل ملحوب السراة بغام

لهن وأيديهن تستلب المدا

طلى مائلات بينهن وهام

أنيخوا بركن الدين شعث مطيكم

وحلوا فما بعد الهمام همام

وقولوا لسواق المطايا تنازحوا

بعيدا فهذا منزل ومقام

أقيموا على من وجهه الشمس بهجة

وكفاه من فيض النوال غمام

فللجود إلا في نواحيه كلفة

وللمال إلا في يديه زمام

فتى يهب الأموال طلقا وإنما

تجود سماء القطر حين تغام

ولا ضيم للجار المقيم ببابه

وإن كانت الأموال فيه تضام

وكم موقف صعب الوقوف شهدته

وللشمس من نسج الكماة لثام

وللأرض ري من سيول نجيعه

وللطير من لحم الجسوم طعام

وما لبث الأعداء حتى نثرتهم

كما انحل منعقد الفتاة نظام

كأنهم صرعى بمدرجة الصبا

إكام بقاع ليس فيه إكام

وظنوا وكم ذا للرجال طماعة

نجاحا فخابوا يوم ذاك وخاموا

وكم حامل يوم الكريهة قاطعا

وساعده عند الضراب كهام

وحولك ولاجون كل مضيقة

نحاف ولكن النفوس ضخام

وما بذلوا الأرواح إلا لأنهم

كرام وما كل الرجال كرام

وقد علموا لما عرا الملك ما عرا

ولج به داء وطال سقام

بأنك أصبحت الدواء لدائه

وما لك في شيء صنعت ملام

وأصلحتها ما هز رمح لطعنة

ولا سل فيها للقراع حسام

ولذت بحلم عنهم يوم طيشهم

ينافس فيه يذبل وشمام

ولولا اعتبار النصف عندك لم تكن

تسام خلاف النصف حين تسام

أعذني من قول الوشاة ومعشر

لهم كلمات حشوهن كلام

فلو شئت لم يخدشن جلدي وطالما

وقيت فلم تخلص إلي سهام

فشبه سقيم من حديث مصحح

وصدق وكذب في المقال كلام

فما أنا ممن يركب الأمر يجتوى

عليه ويلحى عنده ويلام

وما لي تعريج بدار خيانة

ولا لي على غير الوفاء مقام

نفذت بدر من هوائك أعظمي

فليس لها عمر الزمان فطام

فما لي إلا من هواك علاقة

ولا لي إلا في يديك زمام

وما كنت لولا أنك اليوم مالكي

أرام ونجم الأفق ليس يرام

وكم لي بمدحي في علاك قصائد

لهن بأفواه الرواة زحام

مرقصة للسامعين نشيدها

كما رقصت بالشاربين مدام

هدجن على القيعان شرقا ومغربا

كما هيج في دو الفلاة نعام

فلا تخش من جحد لنعماك في الورى

فنعماك أطواق ونحن حمام

ولا تدن إلا من خبرت مغيبه

ففي الناس نبع منجب وثمام

فلا عبثت منك الليالي بفرصة

ولا عاث في ربع حللت حمام

ولا خصمت أيامنا لك دولة

فلم يك في حق أبنت خصام

وهنئت بالعيد الجديد ولم تزل

يعودك فطر بعده وصيام

فما كتبت فيه عليك خطيئة

ولا شان من بر أتيت أثام

وأعطاك يوم المهرجان مسرة

لها يوم نقصان العطاء تمام

وطالت لنا أيامك الغر سرمدا

ودام لها بعد الدوام دوام

ولا زال فينا نور وجهك ساطعا

فإنك شمس والأنام قتام