تخطَّ إلى المحتوى

ليالي رصافتنا أسعدي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

ليالي رُصافتنا أَسْعدي

أليس لصبحك من موعدِ؟

أسفتُ على ليلك المستديمِ

أما آنَ لليل أن يغتدي

أسفتُ على ليلك السرمديِّ

ليالي الرصافة لا تجهدي

لقد هاجني بارقٌ في العراقِ

ولست بذي اللوعة المسْهَد

ولكنها خطراتُ الحنينِ

إلى النُّؤْي، والجِذْم، والموقد

إلى الخيل يقْدُمها أغلبٌ

تُصبِّح في السهل والفَدفْد

تُريع العداة وتُردي الطغاةَ

وتمرح في الموحش الأجرد

على أنها لا تملّ المسيرَ

وتعلك باللجم والمِقْوَد

فتَقْدِم تحت الغبار الكثيفِ

بأقدام فارسها الأيّد

قواصدُ في هذْبها والوسيمِ

إلى مشهدٍ عَزَّ من مشهد

شوائلُ في حَضْرها والمسيرِ

وتطوي الرقاب ولم تجهد

تثير غبارًا بطول السماءِ

وتصهل في ساحة المربد

نكرُّ عليهم ككرّ النُّمورِ

وذي لبدةٍ مِخْمَصٍ مُلْبد

نمرُّ عليهم كعصف الرياحِ

مرور الشجاع على قُعْدُد

تهزّ الكماةُ رماح الإباءِ

وتشمخ بالصارم المفرد

فتجهر بالرأي عند الصيالِ

وتخطب بالسيف في الموعد

أحنُّ لها والمنى ذكرياتٌ

تشير إلى سالفٍ مُخْمَد

أحنّ كما حنّتِ الأمهاتُ

على ربَعٍ ضائعٍ أو ردي

أحنّ إلى بُرْقة الثهمدِ

حنين َالفطيم للثم الثدي

أحن إلى طرفةٍ والديارِ

أحن إلى الفارس المزبد

أحنّ إلى الطهر فوق الرمالِ

إلى الشِّيحِ ضاع بعطرٍ ندي

أحنّ إلى بُثنةٍ والجميلِ

ونُعْمٍ وعبلة والموقد

أحن إلى خولةٍ والظليمِ

وأرنو إلى ثوبها البُرْجُد

أحنّ إلى زينبٍ والربابِ

إلى شاعرٍ مُفْلِقٍ منشد

إلى الناق في مَهْمهٍ قردد

تروح على الجبل الضرغد

أحنّ إلى طاعنٍ بالرماحِ

وغادٍ على الدارع المسْرَد

أحنُّ إلى ضاربٍ بالسيوفِ

يكرّ على أشقرٍ أصيد

تقحَّمْ لُعِنتَ صليلَ السيوفِ

وأقدمْ على الدارع الأمجد

أمرّ على ربعهم والديارِ

مرورَ الحجيج على الأسود

تعاليت من شامخٍ في السماءِ

أيا سالفَ المجد في المربد