إذا ما أتيتك والحزن غيمٌ يظلّل عيني
فلا تفزعي من حضوري
ولا تهربي من أمامي
فإنّيَ ما جئتُ إلاّ لأنّيَ أحتاج..
قربك مثل احتياج الفراشة للأقحوان
إذا ما أتيتك مكسورة رايتي
ومهيضا شراعي
فلا تقفلي مرفأ الحبّ دوني
ولا تتركي مركبي مغرقا في فجاج الضّياع
فإنّي لأجلك أنت
تركت جميع السّبايا ورائي
وألغيت غزوي وحرّرت مستعمراتي
لأنّ لديّ بعينيك أحلى وطن
وفي حضنك العذب أشهى سكن
إذا ما أتيتك واليأس يشطرني
ألْفَ شطر وشطر
فلا تنهريني
فما كان في وسع غيرك جمع شتاتي
ولا رَأْبَ ما صدّع الحبّ منّي
فأنت الوحيدة من يصبح الماء..
بين يديها لهيبا
ويغدو التّراب ذهب
إذا ما أتيتك أرجو اللّجوء الغراميّ..
لا تجعلي بين قلبي وبين هواك حدودا
ولا تطلبي، يا حياتيَ، منّي جواز سفر
وتأشيرةً عاطفيّهْ
فجنسيّتي العاطفيّةِ أنْتِ
وعيناك أنت انتمائي
وحبّك أنت السكينة والمستقرْ
فكيف إذن تطلبين جواز سفرْ.!
أنا مع عينيك
أنسى المسافة بين الأمان وبين الخطرْ
وألغي الفوارق..
بين المحال وبين اليسير وبين العسير
وأركض خلف هواك
فؤادا تزيّى بثوب السّفرْ
وعينا تطارد طيفك عرض الوجود
وطول العمر
وتدمن من أجل حبّك خمر السّهر
ألاحق وجهك بين الغمام
وفي بتلات الورود
وفي أغنيات السّواقي وفي همسات الوترْ
وأعرف أنّيَ أعدو وراء النجوم
وأطلب لمس القمرْ
ولكنّ في القلب طاقة حبّ
بوسع أناملها أن تغيّر مجرى القدرْ