وما أنا إلا بقيّةُ حبرٍ
له زورقٌ في دِماه يسافرْ
ويحترق العظمُ في جلدهِ
لعلّ الرماد يؤلّف شاعر
ويولد من ذلك الحبر ثائر
وما أنا إلا بقيّةُ حبٍّ كبيرْ
تشرّدَ بين السجون وبين المنافي
وقاتلَ إخوتُه ساجنيهِ
لكي لا يصيرَ أسيرْ
وما أنا إلا ابتسامةُ شيخٍ لطفلَهْ
تسير جراحي على خَدّها
لترسمَ قُبلَهْ
وأسرق وردًا لأهدي لها
كأن جنازة حُبّيَ حفلَهْ