قالوا: (بَحِيْرَى) قُرَيْشًا جَاءَ يَسْألُهَا
عَنْ سَيِّدِ الخَلْقِ والأَكْوَانِ والقُطُبِ
تَخَلَّلَ القَوْمَ يَدْعُو عَمَّهُ مَعَهُ:
هَذَا الصَّبِيُّ رَسُولُ اللهِ فَاحْتَقِبِ
وَسَوْفَ يَعْرِفُهُ الرُّوْمَانُ فَامْضِ بِهِ
لِبَطْنِ مكّةَ وَاضْنُنْ بالنَّبِي العَرَبِي
وَاحْذَرْ يَهُودَ عَلَيْهِ إنَّهُمْ خُدُعٌ
وَقَوْمُ غَدْرٍ بِلا عَهْدٍ وَلا حَسَبِ
وإنَّهُمْ قَاتِلُوهُ إنْ هُمُ ظَفِرُوا
بِهِ، وذُو الحِقْدِ مَطْبُوعٌ عَلَى الشَّغَبِ
فَسَاءَلُوهُ: وَمَا أَدْرَاكَ قِصَّتَهُ؟
فَقَالَ قَوْلاً مَضَى فِي سَالِفِ الحِقَبِ:
إنِّي رَأَيْتُ جُذُوعَ الأَيْكِ قَدْ سَجَدَتْ
كَرَامَةً، وَهْيَ لَمْ تسْجُدْ لِغَيْرِ نَبِي