يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ يَا أَمَلِي
يَوْمَ الحِسَابِ إِذَا مَا اشْتَدَّ بِي كَرَبِي
إِذْ يُحْشَرُ النّاسُ عُرْيًا ليْسَ يَمْنَعُهم
سِتْرٌ، بِحَرٍّ يُذِيْبُ الجِلْدَ مُلْتَصِبِ
وَالنَّاسُ خاشِعةُ الأَبْصَارِ جَاثِيَةً
تَذَلَّلَتْ بِخُضُوعِ الرّأْسِ والرَّقَبِ
وَقَدْ أَتَوا آدَمَ البَاكِي فيُنْبِئُهُمْ:
لَقَدْ أَكَلْتُ مِنَ الأَوْرَاقِ وَالعَقَبِ
رُوحُوا لِنُوحٍ، فما لي في شَفَاعَتِكُمْ
حَوْلٌ وَطَوْلٌ، وَجِدُّوا اليَوْمِ في الهِبَبِ
يَقُولُ نُوحٌ: وَإنِّي بِالثُّبُورِ عَلَى
قَوْمِي دَعَوْتُ، لِتَتْبِيْرٍ ومُحْتَرَبِ
فَلْتَسْألوا اليَوْمَ إِبْرَاهِيْمَ يَشْفَعُ فِي ال
حِسَابِ، وَالنَّاسُ فِي رُعْبٍ وَفِي جَلَبِ
يَأْتُونَهُ، فَيُبادِي النَّاسَ مُعْتَذِرًا
رُوحُوا لِمُوسَى؛ كَلِيْمِ اللهِ عَنْ كَثَبِ
يَأْتُونَ مُوْسَى فَيْنَأَى عَنْهُمُ أَسِفًا:
إِنِّي قَتَلْتُ، وَذُدْتُ القَتْلَ بالهَرَبِ
رُوحُوا لِعِيْسى... فَيَلْقَى القَوْمَ مُعْتَذِرًا
إِنِّي اتُّخِذْتُ إِلَهًا فَاتْرُكُوا طَلَبِي
رُوحُوا لأَحْمَدَ خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ إِذَا
سَعَى انْجَلَى هَيِّنًا مَا كَانَ مِنْ كُرَبِ
يَأْتُونَ أَحْمَدَ عِنْدَ العَرْشِ مُلْتَزِمًا
كَأَنَّهُ الشَّيْخُ مَحْنِيًّا مِنَ القَبَبِ
يَصِيْحِ بِاللهِ: يَا ذَا العَفْوِ أَحْسَنِهِ
يَا ذَا الشَّفَاعَةِ يَا ذَا المَنِّ وَالتُّوَبِ
سَلْ يَا مُحمَّد نِلْتَ المُبْتَغَى فَلَقَدْ
شُفِّعْتَ في الخَلْقِ لم تُرْدَدْ ولم تَخِبِ
فَيَأْذَنُ اللهُ فِي بَدْءِ الحِسَابِ، فَمَا
يَكُونُ كَانَ، وَمَا يَأْتِي عَلَى حَسَبِ