قَالَتْ لَهَا المُرْضِعاتُ الزّاهِدَاتُ بِهِ:
هَذَا يَتِيمٌ... بِلا حَظٍّ... بِغَيْرِ أَبِ
وَنَحْنُ نَرْجُو الجَدَا مِنْ كَفِّ والدِهِ
وقد مَضَى حَيْنُهُ في النّاسِ، فاجْتَنِبِي
تَرَكْنَهُ – ثَمَّ لا يَدْرْيْنَ أنّ لَهُ
شَأنًا يَسُودُ بِهِ الأكوانَ عَنْ قُرُبِ
كَذَا تُفِيتُ اللَّيالِي كُلَّ نَادِرَةٍ
فَبَاَدِرِ الفُرْصَةَ البَيْضَاءَ وَارْتَقِبِ
وَيَا حَلِيْمَةُ مَاذَا كَانَ مِنْ قَدَرٍ
حتّى أَتَاكِ فَدَرَّ الضِّرْعُ بالحَلَبِ؟!
وَكَيْفَ أَخْصَبَ لَمَّا جَاءَ وَادِيَكُمْ
هَذَا اليتيمُ فرَوَّى كُلَّ ذِي جَدَبِ؟!