غَالَى وَلَمْ يَبْلُغْ قَصِيدِي
مَعْنَاكَ يَا لُغَةَ الْخُلودِ
يا بِكْرَ يائسةِ الدهو
رِ أَمَضَّهَا فَقْدُ الْوَليدِ
وَلَدَتْكَ لَمْ تَحْفَلْ بَأَعْ
بَاءٍ وَلاَ جَهْدٍ جَهِيدِ
وَتَرَسَّمَتْ فِيكَ الْحَيَا
ةَ وطلعةَ الأملِ الرّغيد
يَفْتَرُّ عَنْ ثَغْرٍ كَلُطْ
فِ الشَّمْسِِ فِي دُنْيَا الْوُجودِ
يَنْجَابُ عَنْ فَجْرٍ مِنَ الْ
كَلِمَاتِ فِي قَوْلٍ سَديدِ
الْمُسْمِعَاتِ الصُّمَّ أَرْ
وَعَ مَا يُصَاغُ مِنَ الْقَصِيدِ
وَالْمُنْجِيَاتِ الْجِيلَ مِنْ
طُغْيَانِ قَارِعَةٍ وَئُودِ
وَالْهَاتِفَاتِ بِأَنّ مَهْرَ الْ
خُلْدِ فَيْضُ دَمِ الشَّهيدِ
يَا عُنْفُوَانَ الْفِكْرِ يَا
فَضْلًا يُطَوِّقُ كُلََّ جِيدِ
يَا مُجْلِيَ اللَّزَبَاتِ يَا
رَمْزًا لِكُلِّ دَمٍ حَرِيدِ
يَا حَتْفَ طَاغوتٍ وَيَا
جَاثومَ جَبَّارٍ عَنِيدِ
مَا كَانَ حَيْنُكَ حِينَ أَلْ
حَفَكَ الرّدَى ظَُلَمَ اللُّحودِ
إِلَّا وِلاَدةَ أُمّةٍ
عَاشَتْ حَيَاتَكَ مِنْ جَدِيدِ
عَاشَتْكَ مِقْدَامًا يَلِي
نُ لِعَزْمِهِ بَأْسُ الْحَدِيدِ
عَاشَتْكَ وَحْيًا يَمْحَقُ الظُّ
لُمَاتِ بِالْفِكْرِ الرَّشِيدِ
وَتَلَمّسَتْكَ يَدًا أَشَا
جِعُها تُلَفُّ عَلَى الْبُنودِ
سَمْرَاءَ تُنْبِيءُ أَنَّّ هَ
ذِي الأَرْضَ مِنْ أُهُبِ الْجُدُودِ
الْوَاهِبِينَ لِرِفْدِهَا
فَيْضَاً يَضُجُّ مِنَ الْوَرِيدِ
وَالْمُطْعِمينَ سُغُوبَهَا
مُهَجًا تَجودُ بِلَا حُدودِ
وَالنَّاهِبينَ مِنَ الطُّغَا
ةِ الأَمْنَ فِي عَيْشٍ رَغِيدِ
وَالْمُدْلِجينَ إذا رعا
هَا الذلّ فِي عَزْمٍ شَدِيدِ
حَيْثُ الْكَرَامَةُ مَنْزِلًا
فَالذُّلّ مِنْ شِيَمِ الْعَبيدِ
يَا عُنْفُوَانَ الْفِكْرِ إِنَّ
يَدًا تُمَدُّ إِلَى الْقُيودِ
طَوْعَ الْخُنُوعِ مَخَافَةَ الْ
وَعْدِ الْمُخَادِعِ وَالْوَعيدِ
حَمَلَتْكَ سَيْفًاً يَسْتَدِرُّ
الْمَوْتَ مِنْ هَامٍ وَجِيدِ
حَمَلَتْكَ نِبْرَاسًا يُجَلّ
يْ رَحْبَ آفَاقِ الْوُجودِ
وَيُعِيدُ لِلأَجْيَالِ مَا
فَقَدَتْ مِنَ الْعِزِّ الْمَشِيدِ
وَرَصيدُهَا مِمَّا تَرَكْ
تَ لِفَاقَةٍ أَغْلَى رَصِيدِ
يَا عُنْفُوَانَ الْفِكْرِ مَا
لاَ قَيْتَ مِنْ طَاغٍ عَنودِ
مَجْدًا يُزَفُّ لِمَجْدِكَ الْ
مَوّارِ وَالأَلِقِ الْفَرِيدِ
إِنَّ الْجِرَاحَ إِذَا هَمَتْ
ضَحِكَتْ لَهَا عَيْنُ السُّعُودِ
وَتُصَاغُ عِقْدَ عَقِيدَةٍ
غَرّاءَ تَهْزَأُ بِالْعْقودِ
لاَ التِّبْرُ يُغْيهَا وَلاَ
عِقْدٌ مِنَ الدُّرّ النَّضِيدِ
تِلْكُمْ دِمَاءٌ حُرّةُ
جَادَتْ بِهَا كَفُّ الشَّهِيدِ