- من أينَ يأتي الحبُّ؟!
- من خمرٍ عتيقٍ في الكلامِ
تقولُ سيدةٌ.
أنا جسدٌ مضيءٌ فوق ما يتصورُ الشعراءُ
أبحثُ عن غوايةِ عطريَ المسكوبِ في حبرِ القصائدِ
لا أبوح سوى لعصفورٍ على شباكِ نسياني
وأعرفُ أنني أنثى مساءٍ ما
سأدخُلُ من نوافذكَ العليّةِ
فيكَ
كي أوحي لفطرتكَ القصيدةَ
لا لحبٍّ في تلابيبِ الخيالِ الأنثويِّ
ولا لمكرِ العاشقاتِ
وإنما لدمي المعبّأ بالصراخِ المطمئنِّ.
من أين يأتي الشعر؟؟
من حضن بريءٍ أو أثيمٍ
قبلةٍ مقصودةٍ
لحنٍ قديمٍ راكِدٍ في القلبِ
رنةِ ضحكةٍ منسيّةٍ
عطرٍ يغادِرُ جسم فاتنة
ليبحثَ في المكانِ
عن احتمالٍ باهتِ النسيانِ في قلبٍ معَدٍ للتذكرِ
كي يعيدَ إليهِ ذاكرةً تحنُّ ولا تفكّرُ بالتغافُلِ
والتجنّي
-من أينَ يأتي الشوقُ؟؟
-من شوك المسافةِ حينَ ينبتُ في لسانِ قصيدةٍ
لك _يا بعيدةُ عن كلامي
يا قريبةُ من حطامي_
ما يشاءُ الليلُ من أرقي
رفعتُ يدي إليكِ
وكانَ أحرى بالمنافي أن تَلمّ شتاتنا
في معطفٍ
لنسيرَ
لا خوفٌ ولا بردٌ
ولا شوقٌ طويلُ أو قصيرٌ
كي يحرضني على هذي القصيدةِ
أو على هذا التمنّي
"أنتمُ الشعراءُ غيمٌ مثقلٌ بالحبّ"، قالتْ
نحن مائيون
قد لا ننتمي للأرضِ
لكنّا نساقطُ حبّنا أبدا عليها
ننتمي لنسائنا ودمائنا
نحنُ الحكاياتُ التي تمشي نهايتها إليها
لا نطيلُ مكوثنا في النص
ثمّة مخرجٌ إلا إذا شاءت حكايتُنا الإطالةَ
نتقي الموتَ المطلَّ على الرؤوسِ بأغنيات الأمهاتِ
وبالمناديلِ الزكيةِ حين ترفعها الحبيباتُ
النسينَ دموعَهن ورحنَ يمسحنَ السماءَ من البكاءِ بما استطعنَ
ونحنُ نحنُ
الواقفان على مصائدِنا/مصائرنا
دمٌ ينثال من أقدامنا
ودمٌ على أقدامنا ينثالُ
لم تزل الطريقُ طريقَنا
مذ أن تقاطعَ صدفةً ظلي وظلُّكِ
والتفتِّ وقلتِ لي
- من أينَ يأتي الحبّ؟! ثم مشيتِ
- من وردٍ على شفةِ الغريبةِ
إذ أقبلها بلا سببٍ
وإذ تأتي تقول بلا مناسبةٍ:
أحبّكَ