بيني وبينك هذا الصبحُ يرتجفُ
يسابق القلب ميعادا ويعترفُ
ما زال وجهُك طيفاً مَرَّ يربكني
ولو وقفتُ على أبوابه يقفُ
أريدك الان كلي الان فيضُ ندىً
وزهرُ عمريَ ضوعٌ وجهُه ترِفُ
ريانةُ الروحِ اذ لا شيء يشببها
إلا الصباح نديّا حين ينكشفُ
ميّاسةُ القدِّ أنثى لا شبيهَ لها
إلا فتاةً من الأشواق تغترفُ
إنّي كزنبقةٍ والنحلُ يرشفها
طوبى لمن من هوايَ اليومَ يرتشفُ
شكوايَ من ولهٍ تمتدُّ آهتهُ
حمّى الأنوثةِ من شكوايَ ترتجفُ
وكلمّا لاح هذا الصبح أغبطه
اذْ أنّه من شفيفِ الضوءِ يقتطفُ
أكلما لملمتْ كالشمس بسمتَها
تساءلَ القلبُ قل لي كيفَ أنتصفُ..؟
وكلمّا أبدلتني الآهَ كحلتُها
يخضرُّ كلُّ جديبٍ مسَّه شغفُ
أكلما حصحصتْ بالروحِ بارقةٌ
تكونها والمعاني فيك تعتكفُ
فمرحبا بالجوى إنْ كنتَ تغبطهُ
إن طالما بدثارِ العشقِ نلتحفُ
بيني وبينك حبلُ الودِّ متّصلٌ
ما ليس يقطعهُ واشٍ ولا جنفُ