أخافُ من القيظِ والزمهريرِ
على كل عانٍ وكل أسيرِ
أخاف من الأمْركان يَظلو
نَ شوماً ولعناً على كلِّ سوري..
أخاف من الغاصبينِ بلادي
من المعتدينِ بدون ضميرِ
من السالبين فلسطين ظلماً
من الدارجين على نهجِ زورِ
من المُبغضين لقدر الملالي
كبغضِ الخنازيرِ ريحَ البخورِ
أخاف يدوم الغزاة اللصوص
على صدر هذا التراب النّضيرِ
أخاف على المخلصين الهداةِ
يُزجّون في النيرِ أو في القبورِ
أخاف من الخانقين العبيرَ
من الذابحين هناءَ الشعورِ
من الهاتكين عفاف النساءِ
من المدمنين شراب الخمورِ
من الخاتلين لطهر القلوبِ
من المطفئين لكل مُنيرِ
من الوالغين بتعس الشعوبِ
من الكاسحين لكل مُجيرِ
فأيُّ اعتداء على الخيرِ يجري
يداهمني بالرُّهاب الخطيرِ
وأيُّ اعتداء على الشمسِ يجري
يُعَدُّ اعتداءً على كل نورِ
أحب انتصار رجال العفافِ
على الأدنياء طوالَ العصورِ
أحب انتصار المروءة دوماً
على كل بغيٍ بكلِّ الأمورِ
أرى ما يحقق نصرَ النشامى
تفاؤلُهم بانسحابِ المُغيرِ
وإيمانُهم بأعزِّ مصيرٍ
برغم العدو الكذوبِ الخطيرِ
أرى واقعية رأيي تقول
بوحي احترامي لربي القديرِ
حياةُ الجميع كأسماكِ بحرٍ
تُداهمُها جائعاتُ الطيورِ..
وإنَّ الحياة كهِرٍّ وفأرٍ
من المستحيل ائتلافُ النفورِ
وليس يتم السلامُ بسلمٍ
ووعدٍ ولكن بنار السَّعيرِ
وليس التفاوض إلا مجالاً
يديمُ احتلالاً طوال الدهورِ