أخشى على نفسي من الأشعارِ
فلقد رَبَتْ وتزايدت أخطاري
الشعرُ فَصَّله شعوري حَسْبَما
حَجْمُ المشاعر، ذو ألوف إزارِ
الشعر يؤنسني بكل دقيقةٍ
لكنه يأتي على أبصاري
قدَري اشتغالي بالقصيد وبؤْسِهِ
لا بدّ من عيشي به ودماري
نوعيتي هي هكذا مرهافة
تأوي وسربِ القول أي مطارِ
تأوي المعاني للكلام فإنه
تجسيدها كالزهر في الأشجارِ
حِسِّي يعذبني كأية موجةٍ
تفري بصدر البحرِ والبحّارِ
متغضّنٌ قلبي وحسي دائماً
من زعزعٍ فأهيم في الأخطارِ
لم تنقبضْ مَعِدَات إنس من طوىً
مثل انقباضي من شعوري الناري
يا ليتني طالعتُ منذ طفولتي
لَأجَدْتُ تعبيراً على مقداري
ما كنت أتعب في إعادة نظرة
في تلو ثانية إلى أشعاري
بالرغم من هذا أحِسُّ بأنني
أسطيع قول الشعر طول نهاري
تالله أقدر أن أعبر دائماً
بالشعر لا بالنثر عن أوطاري
أعني بمقدرتي التغنِّي دائماً
في كل آن مثل أيِّ هزارِ
وعلَى الأقل أقول قولي كُلَّه
وَزْناً وقافية كنهرٍ جارِ
لكن وما شأني بِذا أو بعضِهِ
ما يستفيد الناس من أشعاري؟
وهنا سأختتم القصيدة قائلاً
شَهْدُ اللُّغاتِ بِهِ الشِّفا من عارِ؟