شاعرٌ أودَى به عادي الألَمْ
هدَّهُ الوجْدُ وأضناه السَّقَمْ
عابسٌ والدهرُ منه ضاحكٌ
في غُضونِ العمرِ وافاه الهرَم
ما له في العيش من طارقةٍ
غير قرطاسٍ ودمعٍ وقلم
فهي السُّلْوانُ في وَحْشتِه
وهي المِشكاةُ في داجي الظُّلَم
ما له إلا معاني حسرةٍ
صاغَها في اليأس من دمعٍ ودم
عَلَّها تُزْجي نسيمًا باردًا
لقلوبٍ ملْؤُها همٌّ وغَمّ
لقلوبٍ في بلادٍ مُزِّقَتْ
واستباحَتْ حقَّها كلُّ الأمم
يا بني مصرَ أفيقوا واذكُروا
أنَّ بنتَ النيل للشرقِ حَرَم
اُذكُروا الغادةَ في حَوْبائها
والأيامَى واليتامَى في الظُّلَم
اُذكرُوها ما لها من ساترٍ
غير سربالٍ من الدمع انسَجَم
اُذكروا الأطفالَ في كفِّ الردى
كفِراخ الطير تشكو من عَدَم
اُنصُروهم ينصرِ اللهُ لكم
وطنًا يَحْبوه خيرًا ونِعَم