فهيّا شيوخَ العصْرِ أوْرُوا زِنادَكم
ونحن على آثارِكم نتقدَّمُ
أنِيرُوا لنا معنى الحياةِ بنُصحِكُم
فأنتم برَيْبِ الدهر أدرى وأعلم
لنا وطنٌ قد صَدَّعَ الهمُّ قلبَه
فكيف يلَذُّ العيشُ والنيل يُكْلَم؟
ألَسْنا الأُلى لان الزمانُ لبأْسِهم
وشادوا بيوتَ العلمِ والغربُ نُوَّم؟
ألسْنا الأُلى في كل نادٍ وموطنٍ
لهم أثرٌ يُخْزِي الدهورَ ويُفحم؟
فكلُّ بني الدنيا صنائعُ فضْلِنا
سلوا الصخرَ إن عزَّ الدليلُ عليكم
سلوا قمَّةَ الأهرام كيف تعاظمَتْ
وكيف تردَّى عن حِماها القَشاعِم؟
وكم شاهدَتْ في مصرَ مصرعَ غاصبٍ؟
وكيف يُجازَى من يعيثُ ويَظلم؟
فيا وطني إن لم أصُنْك بمُقْلتي
فلا هطلَتْ يومًا عليَّ الغمائم
ويا وطني إن لم أقِفْ غُرَّ مَنطِقي
عليكَ حياتي لا تكلَّمَ لي فم
ويا وطني إن لم أعشْ فيك ناعمًا
فإن تُرابَ القبر أهنا وأنعم