إنّكَ الشّاعرُ تبني عالَمًا
كلُّ ما فيهِ بهاءً ينطقُ
دمتَ للشِّعرِ نراهُ زاهرًا
بقوافيهِ الأغاني تُورِقُ
فوقَ كفّيكَ يلوحُ المُشتهى
وعلى بحرِكَ يمشي زورقُ
ويجيءُ الدّفءُ يبني عُشَّهُ
في حمى صوتِكَ لا ينسحقُ
ودوالي الحُبِّ تشدو طرَبًا
في بساتينِكَ لا تحترقُ
لا يطيبُ العيشُ والشِّعرُ بهِ
خافتُ البوحِ ضعيفٌ مرهَقُ
إنّكَ الشّاعرُ لا تقنطْ وكنْ
أملًا في عالَمٍ يختنقُ
لا تنَمْ والظّلمُ صاحٍ سيفُهُ
فيهِ أرواحُ البرايا تُزهَقُ
إنّما الشِّعرُصراخٌ في المدى
صوتُهُ في قوّةٍ ينطلقُ
حاصرِالقُبْحَ ودمِّرْ وجهَهُ
فرؤانا فيهِ صارت تُشنَقُ
قمْ على رجليكَ وانهَضْ راسِمًا
في ظلامِ الكونِ فجرًا يشرِقُ
القس جوزيف
إيليا