تخطَّ إلى المحتوى

إلى بشار صالح فخر ذي الشيم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إِلَى بَشَّارَ صَالِحٍ، فَخْرِ ذِي الشِّيَمِ

يَا دُرَّةً زَانَهَا الْإِحْسَانُ فِي الْقِمَمِ

أَنْتَ الَّذِي الْمَجْدُ فِي أَنْحَائِهِ شَهِدَتْ

بِأَنَّكَ السَّيْفُ وَالْإِقْدَامُ فِي الْحُكَمِ

إِذَا ذُكِرْتَ فَكُلُّ النَّاسِ قَدْ وَقَفُوا

يَسْأَلُونَ: أَهَذَا السَّيِّدُ الْعَلَمِ؟

قَدْ خَابَ كُلُّ حَسُودٍ فِي مَعَادِنِهِ

إِذْ أَنْتَ أَزْكَى مِنَ الْأَشْرَافِ وَالذِّمَمِ

تَمْضِي كَأَنَّكَ بَدْرٌ فِي سَمَا تَأَلُّقِهِ

يَسْرِي الضِّيَاءُ بِهِ فِي حَالِكِ الظُّلَمِ

كَمْ ذَا سَقَتْ كَفُّكَ الْعُلْيَا مَنَاهِلَهَا

فَأَثْمَرَ الْجُودُ بَيْنَ الْعُرْبِ وَالْعَجَمِ

إِنْ جِئْتَ قَوْمًا أَتَوْكَ الدَّهْرَ مُرْتَقِبًا

فَالْبَأْسُ يُرْهَبُ، وَالْإِكْرَامُ فِي الدِّيَمِ

أَخْلَاقُكَ الطُّهْرُ، لَا يَعْلُو بِهَا أَحَدٌ

إِذْ أَنْتَ نَجْمٌ وَذِكْرَاكَ الشَّذَى النَّسَمِ

يَا مَنْبَعَ الْعِزِّ، كَمْ فِي كَفِّكَ انْبَجَسَتْ

أَنْهَارُ جُودٍ تُرِيفُ الْغَيْثَ فِي الْأُمَمِ

لَوْلَا الْمَهَابَةُ فِي عَيْنَيْكَ مَا رَهِبَتْ

أُسْدُ الْوَغَى، إِذْ رَأَتْ بَأْسًا عَلَى الدِّمَمِ

لَوْ تَسْتَبِينُ اللَّيَالِي مِنْ عَطَائِكَ لَمْ

تَبْقَ اللَّيَالِي عَلَى فَقْرٍ وَلَا أَلَمِ

يَا أَيُّهَا الْحَازِمُ الْمَاضِي بِعِزَّتِهِ

أَنْتَ الْحُسَامُ إِذَا جَادُوا وَلَمْ يُحِمِ

قَدْ كُنْتَ فِي كُلِّ فَخْرٍ رَايَةً رُفِعَتْ

لَا تَنْحَنِي لَكَ إِلَّا رَايَةُ الْعَلَمِ

إِنْ تَحْدُثِ الْيَوْمَ، فَالْأَمْجَادُ تَتْبَعُهُ

وَإِنْ تَصُمْ فَالْكَرِيمُ الصَّمْتُ بِالْحُكَمِ

قَدْ بَاهَتِ الْأَرْضُ أَهْلَ الْعَدْلِ مُذْ عَرَفَتْ

أَنَّكَ الصِّدْقُ، وَالْإِخْلَاصُ فِي الْقَسَمِ

مَا قُلْتَ: لَا قَطُّ، إِلَّا فِي شَهَادَتِهَا

لَوْلَا التَّشَهُّدُ كَانَتْ نَعْمَ فِي الْكَلِمِ

تَاللَّهِ، مَا خَابَ مَنْ نَادَى فَضَائِلَكُمْ

يَا أُسْدِي، فَلَكُمْ قَدْ بَاهَلَ الْحِمَمِ

إِنِّي أَقُولُ، وَقَلْبِي نَابِضٌ فَرَحًا

بِأَنَّ بَشَّارَ نَجْمٌ عَالِي الْهِمَمِ

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مَا جَادَتْ بِهِ كَفُّهُ

وَمَا تَجُودُ بِهِ الْأَيَّامُ فِي الْكَرَمِ