تخطَّ إلى المحتوى

لهفى على أمة يرثى لها القدر

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

لَهْفَى عَلَى أُمَّةٍ يُرْثَى لَهَا القَدَرُ

بِالأَمْسِ كَانَتْ عَلَمًا يُضْرَبُ بِهَا المَثَلُ

وَاليَوْمَ أَضْحَتْ أَثَرًا تَرْنُو إِلَيْهِ أَسَفًا

لَا الدَّمْعُ يُجْدِي وَلَا النَّوْحُ عَلَى طَلَلِ

هَذَا الَّذِي جَنَيْنَاهُ كَمَا جَنَتْ بَرَاقِشُ

لَا عَيْبَ فِي زَمَانِنَا فَالعَيْبُ فِيمَا نَفْعَلُ

كَانَتْ لَنَا شَوْكَةٌ مِنْهَا تَهَابُ الأُمَمُ

وَاليَوْمَ عُدْنَا مَطْمَعًا لِأَرَاذِلِ الدُّوَلِ

وَهْنٌ أَصَابَ القَوْمَ مِنْ بَعْدِ تَفَرُّقٍ

فَانْفَرَطَ عِقْدُهُمْ وَسَادَهُمُ الفَشَلُ

رَاحَتْ عَنْهُمْ رِيحُهُمْ فَأَضْحَوْا

فِي جَهَالَةٍ أَوْ فِي صِرَاعٍ بَيْنَ المِلَلِ

أَحَاطَ بِهِمْ عَدُوٌّ فَتَعَاظَمَ حِقْدُهُ

مَالَ عَلَيْهِمْ مَيْلَةَ المُنْتَقِمِ

شَرَاذِمُ قَوْمٍ عِندَ قَوْمٍ فَوَائِدُ

هَلْ مِنْ عِبْرَةٍ لِذَوِي العَقْدِ وَالحَلِّ؟

تَدَاعَتْ عَلَيْنَا أُمَمٌ ثُمَّ اتَّحَدُوا

تَدَاعِيَ الجِيَاعِ عَلَى قَصْعِ الأَكْلِ

كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى وَحْدَةٍ تَجْمَعُنَا

بَعْدَ فِرَاقٍ وَانْقِسَامٍ وَتَرَهُّلِ

فَمَا يَجْمَعُنَا أَكْثَرُ مِمَّا يُفَرِّقُنَا

مِنْ دِينٍ وَلِسَانٍ وَأَعْظَمِ مَنْهَلِ