شكرتُ الإلهَ على كلِّ حالِ
بما قَدْ حباني من حسنِ المآلِ
فصنتُ اللسانَ عن قيلٍ وقالِ
ولذتُ بالصمتِ وهجرِ السؤالِ
عزلتُ النفسَ عن شكوى الأنامِ
فعادتْ إليَّ بصفوِ المنالِ
أرى في كلِّ يومٍ عذبَ مقالِ
ووجهًا صبوحًا خفيَّ الخصالِ
وبسمةٌ تبدو لي في العيانِ
وطعنٌ في الظهرِ كمن لا يبالي
ولي في الصحابِ ضروبُ المثالِ
فلا صفوٌ يدوم فذاك مُحالِ
عزمتُ الرحيلَ بشقِّ الآمالِ
كأنِّي غريبٌ عزيزُ الوصالِ
تركتُ العتابَ لأهلِ العتابِ
وما عدتُ أصبو لوقعِ الجدالِ
أريدُ السلامَ وعزَّ السلامِ
وصفوَ القلوبِ عند الرحالِ