اسْأَلُوا التَّارِيخَ عَنْ مَاضٍ تَلِيدٍ
اسْأَلُوا عَنْ مَجْدِ الْعَرَب
تِلْكَ أَيَّامُ خَوَالِي رَسَمَهَا
الزَّمَانُ بِخَطٍّ مِنْ ذَهَب
أَيَّامُ عِزَّةٍ كَانَتْ وَصِيتُ
ذَاعَ بَيْنَ شَرْقٍ وَ غَرْب
اسْأَلُوا عَنْ بَغْدَادَ الرَّشِيدِ
حَاضِرَةُ الْعِلْمِ وَالأدَب
وَ قُرْطُبَةُ الانْدَلُسِ أُعْجُوبَةٌ
الدَّهْرِ وَمَصْدَرُ كُلِّ عَجَب
وَحَدِّثْ عَنْ قَاهِرَةَ الْمُعُزِّ
قَلْعَةُ الصُّمُودِ وَأُمُّ الْعَرَب
وَ اذْكُرْ دِمَشْقَ الْأَبِيَّةَ بِلَاد
الْحُبُّ وَالشِّعْرُ وَ الطَّرَب
فَيَا عَجَلَةُ الزَّمَانِ هَلْ مِنْ
عَوْدَةٌ إِلَى تلك الحِقَب
لَعَلِي أَرْتَشِفُ شَيْئًا مِنْ
حُلْوِ الْمَكَانِ بِكُلِّ رَغَب