معًا يا حزنُ دونَ الناسِ نَمشي
كَحامِلِ جُثَّةٍ مِن دُونِ نَعشِ
أَراني ظِلَّ ظِلِّي! هَل تَراني
بِلا وطنٍ كَفَرخٍ دُونَ عُشِّ؟
فَيا ثاراتِ غُربَتِيَ؛ احتِراقي
شُواظُ النَّارِ في أَحلامِ قَشِّ
أَيا عَذبَ الفُراتِ؛ هُناكَ تَجري؟!
وَتَجري هَهُنا مِلحًا بِرِمشي؟!
هَلِ استَعذَبتَ نَفْقَ الجُرحِ حَتَّى
وَصَلتَ كِتابَتي بِدِماءِ نَقشي
أَما عَينَينِ لِلأشعارِ كُنَّا؟
فَكَيفَ بَصُرتَ؟ بَينا ظِلتُ أَعشي؟!
وَكيفَ ثَقَبتَني بِالماءِ لَمَّا
غَدا صَوتُ الوَداعِ دَوِيَّ رَشِّ؟!