رَبْعُ الأحبّة بعدي بالمطاء غدا
قفراً، فلستَ ترى منهم به أحدا
أقوتْ معالمُه طُرّاً، فلستَ ترى
نُؤْياً ولا طللاً منها ولا وتدا
إلا جواثم سُعْفاً في مرابعها
تنفي التصبُّرَ قسراً عنك والجَلَدا
لما وقفتُ به كيما أسائله
والقلبُ من مقلتي شوقاً قد اتّقدا
أُبدي رسيسَ جوىً منّي أُكاتمه
للعين، فانهملتْ عيني به، فبدا
تلك المنازلُ كانت لاتزال بها
عينُ العميدِ أسىً تجودها أبدا
دورٌ تطالعني شجواً هواجسُها
ليلاً وتُقلقني فيها الهمومُ غدا
كانت تحلّ بها خَوْدٌ مُنعَّمَةٌ
كالزبرقانِ سَناً إذا يعيش بدا
ترتجّ مائسةً ليناً إذا انفتلتْ
كالغصنِ لستَ ترى آناً بها أودا
ترنو إلى كبدي منّي مخالسةً
بالعين من رشأٍ أحوًى فواكبدا!
نفسي الفداءُ لها حقاً وقد أسرتْ
قلبي، فليس لذا الصبِّ الأسيرِ فِدا