تخطَّ إلى المحتوى

مجدت مشاكسة الماء

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

مجّدْتُ مشاكسة الماءِ

لإشكاليتهِ

وتقدمْتُ إلى النهْرِ

فزوَّجْتُ خضير الشطِّ

بمرآة الغيمِ

سكبْتُ على جسد الريحِ

طروحاتِ الأرضِ

وقدْ أشعلتُ موانئها سفناً يانعةً

ونوارسَ مونِقةً

حتى ازدحمتْ رئتي بشهيقٍ

كرفيف النارِ

وساعتَها

في عيني أزهرتِ الشمسُ

برُعْبِ الأمداءِ

فقستُ طفولتَها

بهبوب العشْب مساءً

ثم طفقْتُ أغنّي بمواويلي الرحبةِ منفرداً...

تعرفني الطرقاتُ

أراهنُ أني سأرشُّ أساطير الوردِ

على شفةِ المطر الصوفيِّ

أجوز بها نحوَ الأعتابِ

لأضفر موجتها الأبديّةَ

فوق ذراع الليلِ

أساجلها بالفيضانِ القدْسيّ

ولما أشْرِقُ في الغدِ

سأعلّلُ صورَتَها البِكْرَ

بتفصيلٍ تامٍّ...

عند مدارةِ داليةٍ

كان الطائرُ مغتبطا بجناحَيْهِ

ويأمل أن يعرفَ كيف تقيم الطيْرُ

طقوسَ الرقص

على شرف النبع الطيبِ

ذي الرائحة الملكيّةِ..

مسك الختام:

اِسْمعْ ودوّنْ كَلامي أيُّها القلَمُ

إن الشباب بلا مالٍ هو الهرَمُ

والعمْرُ إن يجْرِ لا يحدو به أمَلٌ

ما طالَ لا بدَّ يعرو حبْلَهُ السأمُ

والمرءُ حالانِ:إما صحّةٌ شمِلتْ

أعضاءَهُ فاستطابَ العيشَ أو سَقَمُ

كم بالتواضعِ من شخْصٍ سما قدُماً

وذو التكبُّرِ لا ترضى بِهِ القِمَمُ

تبْقى السلامةُ ما لمْ تدْنُ من طمَعٍ

فإنْ دنَوْتَ فثَمَّ الدمْعُ والنَّدَمُ

فتلكَ تجرِبتي خُذْها بِلا جدَلٍ

واسمعْ لقولي ففي ما قُلتُهُ حِكَمُ