يرتعش الظل أمامي
والأوقاتُ العذبةُ
مدايَ يدين بعزّته للريحِ الصرصَرِ
والنخلُ يدقُّ بيارقَه
بنواصي الخيْلِ
أنا قبَسُ الأسلافِ
وينأى الليل بعيداً
حين أهادنُهُ
يتلألأُ في ثَبَجِ الأنواءِ
وينبُضُ متَّسِعاً للمطرِ الشرقيِّ
يسابقني الغيمُ لداليةٍ أرملةٍ
يبني سقفاً لغزالٍ بوهيميٍّ قايَضَ معطفهُ
بحفيف الشجرِ الشاهدِ
تندلع الناياتُ بينابيع الأرض
فأحسبني أبصرُ طيفَ جدارٍ
يتفرّصُ في الغرفةِ
ليؤَوِّلَ ما الشرُفاتُ رأتْه بالأمسِ
على الشارعِ...
هذا الزمنُ المسْهَبُ
سيكون لنا...
لو مِلنا صوْبَ نوافذهِ نُتْرِعُها
بتُراثِ الأنهارِ
وألَقِ الأريافِ
لَصِرْنا ننسى كيفَ رخامُ القلبِ
تأجَّلَ مرّاتٍ
قَبْلَ مَجيءِ المدِّ إلى الشاطئِ
يحملُ قبُلاتِ الموْجِ إلى خَدَّيْهِ...
أيَّتُها العزلةُ
ها النرْجسُ في كنَف الغابةِ
ما زال يثيرُ هواجِسَهُ صَخَبٌ
كزجاجٍ يركضُ في يَدِ قاعدةٍ
تركتْ في الدولابِ الاستثناءَ
وأجّلَتِ الرقْصَ
إلى إشعارٍ آخرَ.
مسك الختامِ:
معايِبُنا كُثْرٌ لذا نَكْتَفي بِها
ونتركُ عَيْبَ الآخَرينَ بلا ذِكْرِ
فمن عابَ أمراً في الورى شامِتاً بهم
فقد يُبْتلى بالعيْبِ من حيثُ لا يدري
فذاك بِهذا والزمانُ دوائرٌ
ولِلّه فينا سُنَّةٌ لم تَزَلْ تجري