حينَ تمايلَ بي السهْبُ
عرفتُ بأن طريقي
أصبحَ شوفينيّا
يحملُ في رئتيه
بذور الريح الصعبةِ
والمفتونةِ بمديح الفلَواتِ
يسير بساقين ميولاتهما كنوافذَ
لبيوتٍ مرهفَةٍ
وأنا في اليوم الأول للماء
علمتُ بأنّ الكونَ له اسمٌ آخرُ
ما الأرض أمام نواظرهِ
غير حصانٍ يصْفَنُ حينَ
يرى فارسهُ الثاقبَ
ذاك النازلَ من دمهِ
صوبَ معاركِهِ الحبّيّةِ
من شجري السيِّدِ
أُخرِجُ فانوس الحكمةِ
أطفئ نجْمَ الآهِ
وَأشعلُ قمر الشرُفات الغجريّاتِ الخضراءِ
بُروقي أزَلٌ في الأمداءِ
أقيس بها جسمَ الخطُواتِ
أفيء إلى حجَرٍ يشبهُ شغَفَ الكمْأةِ
ثم أقود الأقمارَ إلى قفصٍ
منذ قديمٍ كان لراعي القريةِ
أيتها الطرقاتُ
تأكَّدْتُ بأن هناك امرأةً في الغيْبِ
تباركُ عمّالَ الميناءِ وأنتِ
تَغُذِّين السيرَ بهم كلّ صباحٍ
ناويةً أن ينفرط العقد الرابطُ
بين السبتِ وبين الجمعةْ.
غَضَضْتُ الطرْفَ عن خِلّي لتبقى
مياهُ الودِّ تجري في صفاءِ
فلوْ يَوماً تكدَّرَ صفْوُها إنْ
تعدْ عادتْ بلا أصْلِ النّقاءِ
صداقتُنا لنا هِيَ نِعمةٌ لوْ
أُقيمتْ في القلوبِ على الوفاءِ