تخطَّ إلى المحتوى

سألت النفس هل أهوى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

سألتُ النفسَ: هل أهوى؟

أجابتْني: الهوى سكرَةْ

فننشدُهُ لأعوامٍ

ويأتينا على غِرَّةْ

وقلبُ المرءِ بستانٌ

ونيلُ الحبِّ كالبذرَةْ

فقدْ يعطي الهوى شوكًا

وقدْ تنمو بهِ زهرَةْ

ولكنْ لو أتى يومًا

فها قلبي غدا صخرَةْ

فلمْ يزُر الهوى قلبي

ولمْ أُطْعَمْ ولو ثمرَةْ

كأنِّي والهوى خصما

نِ أو أنِّي هنا نكرَةْ

وغيثُ الحبِّ ذا يروي

ولمْ تسقُطْ لنا قطرَةْ

فجفَّ القلبُ يا أسفي

ولمْ أربَحْ ولو مرَّةْ

يُقالُ: الحبُّ ذا فرجٌ

سيتبعُ ساعةَ العُسرَةْ

ولكنْ ما بدا أبدًا

ولا بانتْ لهُ نورَةْ

فبتُّ الآنَ مُضطرِبًا

أتحدثُ غدوةً ثورَةْ!؟

فيعرفُني الهوى يومًا

ويأتيني على غِرَّةْ!؟

أمْ الأشواقُ قدْ تأبى

لكي لا نعرف النصرَةْ!؟

ألا ليت الهوى شخصٌ

وشقَّتْ رأسَهُ صخرَةْ

فما جرحَ الهوى قلبي

ولا تبعَ الشقا حسرَةْ

ولا ملكَ الهوى روحي

لأشقى في الهوى سُخرَةْ

فقد جعلَ الشقا قلبي

مِن الأحزانِ كالعِبرةْ

فقدْ رمتُ الهوى فرِحًا

إلى أنْ أصبحتْ كسرَةْ

فبتُّ الآنَ أمقتهُ

فذا بيتٌ بلا سترَةْ

كأنَّ الحبَّ والأحزا

نَ تفصلُ بينهمْ شعرَةْ

فمَنْ سيقودُه الأقوى

ليكملَ هذه الفترَةْ!؟

وهلْ يغدو الهوى بدرًا

إذا طالتْ بنا السهرَةْ؟

أمْ الأهواءُ قدْ حُسِمَتْ

لذا لنْ تنفعَ الحسرَةْ!؟