يأتي حينَ أفيقُ
يصبُّ على فرشاةِ الأحلامِ حروفاً
كي أغسلَ أسنانَ الكلماتْ
يشطفُ وجهَ الأوراقِ
بحبرِ الماءْ
و يرشُّ علاماتِ الترقيمِ على وجهي كي أتجمَّلْ
و الحركاتِ لكي
أتعطَّرْ
يصنعُ من بعضِ إشاراتِ الوهمِ قلائدْ
يشربُ قهوةَ كلِّ قصيدةْ
يكنسُ ، يمسحُ ،
يزرعُ شتلةَ أحلامٍ في أرضِ الدارِ
يدقُّ على بابِ الجيرانِ لكي نشحذَ أوراقاً و نُقطْ
و يزورُ معي دورَ النشرِ
يُصابُ بخيبةِ أحلامي
نتسوَّقُ ، نجلسُ في مقهى الحاسوبْ
يستعملُ أزرارَ المحمولِ ، يحدِّثُ ألوانَ الطيفْ
يتنفَّسُ من صمتي ، يشربُ دمعَ عيوني
يأكلُ مِنْ غربةِ أيامي
و ينامُ على نفسِ سريري
يحلمُ بي .. و أراهُ أنا في أحلامي ..
وحيُ الشعرِ ، و وحيُ الأمسِ ، الحبِّ
الأفكارِ ، الأسرارِ ، و وحي اليأسِ
و وحي ال ..
قلمي أدمنَ كلَّ الأجناسِ الإنسانيةْ
ضاجعَ كلَّ صنوفِ البوحْ
ما عاد لدى قلمي أيُّ مناعةْ
أخشى أنْ يمرضَ " بالسيدا " ..