علقتُ بها كقِدِّيسٍ أسيرٍ
تعلَّقَ بالكنائس والبخورِ
أقدِّسُها فإن عظمتْ ألانتْ
لتعتقني مِن الحبّ الكبيرِ
تحجُّ لها الجوارح راغبات
لتحظى بالثّواب وبالأجورِ
عسى تُلقى إلى جنّات عدنٍ
لكي تنجو مِن النّار السعيرِ
لقد أرهقتُها غزلًا وعشقًا
مِن الحبّ المقدّس في ضميري
تَرَوحَنتُ المحبّة مثل قِسٍّ
تَرَوحَنَ بالشّراب إلى الخمورِ
وعن ربّ الكنيسة ما تَلَهّى
وما فقد الشعور مِن الشعورِ
فيَصفَعُ باليسار على خدودٍ
ويلطمُ باليمين على النحورِ
لها النَّجوى ولي قلبٌ يناجي
كأنّي قد نُسِختُ مِن الطيورِ
نظمتُ لها القصائد مُحكَمَات
لتطربها تفاعيل البحورِ
ومن عرضٍ لضربٍ قد تغنّى
بلا زحفٍ هناكَ ولا كسورِ
وأدخلتُ البديع على بياني
ليشرقَ هكذا بين السطورِ
وما انسَجَمَت خوافقنا سويًّا
بما قد تمّ من عزم الأمورِ
على أن القلوب على انقِلَابٍ
ومن حالٍ لحالٍ مُسْتديرِ
ومن يومٍ بشوشٍ مستنيرٍ
إلى يومٍ عبوسٍ قمطريرِ
كأنّي ما حسبتُ حسابَ نفسي
لألبسَ هكذا بعض الأمورِ
كأنّي لم أكن صبًّا مُعنّى
ولا مزمار عشقٍ في"الزبورِ"
ولا ذاك المولّع في هواها
لتسقيني مِن الكاس المريرِ
مصيري أنّني ما زلتُ أهوى
ولكن يا ترى ماذا مصيري