تخطَّ إلى المحتوى

معتق دم هذا الصوت موار

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

مُعَتَّقٌ دَمُ هذا الصوتِ .. موَّارُ

فأيَّ نَخْبٍ لهذا الموتِ تختارُ

بحجمِ قافيةٍ سيَّارةٍ ذُبحتْ

من الوريدِ ..ردىً في الكون سيَّارُ

يا ابنَ الدمِ المُستحيلِ الآن أرصفةً

تسكَّعَتْ فيه نيرانٌ وثُوَّارُ

هَدْهَدتُ أُفْقَكَ كي تأوي القصيدَ يدي

فزلْزلتْني سماءٌ فيك تنهارُ

وأشعلتْني على عينيكَ آلهةٌ

مذهولةٌ .. وعلى كفَّيْكَ أقمارُ

مِنْ بَدْئِها لُغتي .. في كفِّكَ اكْتملتْ

وفي يدي صوتُك الدَّهْريُّ معطارُ

كأنما انْفلتت ما بين غامضِنا

مدى اللغاتِ قياماتٌ وأسرارُ

وَجْهانِ للموتِ .. صوتي حين تنْزَفهُ

- وأنت ملْءَ الرَّدى والدَّهرِ هدَّارُ-

وصوتُك البِكرُ..إذ تختارُ آخرةً

وحشيَّةً .. وذهولَ الروحِ أختارُ

ياسيِّدَ الريحِ .. في عينيكَ قافيةٌ

مقتولةٌ .. وثيابُ الوحي أطمارُ

هل كنتَ تعلمُ .. وجهُ البيدِ أخبرني

وكاشَفتْني صباحاتٌ وأسحارُ

الخيلُ والليلُ والبيداءُ .. خائنةٌ

والسيفُ .. كالقلمِ العُشْبيِّ غَدَّارُ

أحتلُّ خارطةَ الدنيا .. وأرتجلُ ال

غيبَ المُقفَّى .. وحولي منك أسوارُ

يَلُمُّني كُلُّ أُفْقٍ من نوارسِهِ

وترتديني مداراتٌ وأغوارُ

أعيدُ ترتيبَ مَوتٍ فيكَ شقَّ دمي

كما يَشُقُّ سماءَ اللهِ إعصارُ

الآن ما بيننا صحْراءُ قافيةٍ

شُطآنُها غيمتا حُلمٍ.. وتذكارُ

أطفو وأرسبُ فيها كلَّما انكشفت

في أحرفي .. وأضاءَ الروحَ مِضمارُ

أمتدُّ في زمنٍ يمتدُّ في زمني

كما استطالتْ بصوتي فيك أشجارُ

يا ابن الحسين .. أما في الغيب مُتَّكَأٌ

لي ، فالقصيدةُ من عينيَّ تمتارُ

ترجَّلَ الموتُ في كفَّيَّ .. وارتبكتْ

خُطى القصيدِ .. فمسُّ الوحي قهَّارُ

يا خائني برحيلٍ .. لا مسافتُه

تخبو ، ولا كوكبٌ يحويه دوَّارُ

لِمَ اعتنقتَ إلهَ الصمتِ منفردا

تحت السماءِ ، فلا قَبْرٌ ولا دارُ

أما ارْتضعْنا معا أثداءَ قافيةٍ

أما اكتملنا .. ومسَّتْ صوتَنا النارُ

وحدي ..

كسيفِ اغترابٍ فيك منكسرٍ

تطوفُ صوتيَ أوثانٌ وأحجارُ

أمشي لصوتي ..

كما يمشي لشهوتهِ

بَحرٌ ، وساحلُه الظمآنُ مدرارُ

وأرتديه كَعُرْيٍ يرتدي جسدي

وكُلُّهم في مرايا العُقْمِ أطهارُ

قُتلتُ مثلك ؟ يا ظلِّي ؟ بلا ثمنٍ

ثم انتفضتُ فلي في الموت أعمارُ

للموت فاكهةٌ وحشيَّةٌ .. ودمٌ

آلاؤه في القصيدِ البكرِ أثمارُ