تخطَّ إلى المحتوى

إلى علي شهاب الدين أبا وحرية ساطعة

غير معروف

١٨٥ بيت

المتفرقات

إلى علي شهاب الدين : أباً وحريةً ساطعة

1) الآتي

بيقينِ بلدته ..

بثوبٍ كاشفٍ للروحِ ..

بالقمرِ المعلَّقِ .. بالبيوتْ

يندسُّ وجهاً مُتعبًا

في لَيْلِ عاصمةٍ ويسألها

معاشرةً وقُوتْ

من أين ؟

تشتبهُ الدروبُ عليه

( في أرضه ..

نبتَ النهارُ على ملامحه

ونامت نجمتان على يديه )

تختلطُ الحجارةُ بالثيابِ .. وبالنعوتْ

( النخلةُ البكرُ التي ترعاه

ما زالت تمشِّطُ شَعْرَ فتنتها لديه )

في الليل ؟

تشربُه مصابيحُ المقاهي ..

والسويعاتُ التي ليستْ تفوتْ

(سيكون لي ولدان .. - يحلمُ -

واحدٌ مثلي يؤرِّقه الرحيلُ إلي الرحيلْ

والآخرُ المسكونُ بالكلمات ِ

يكتبنا على جدرانِ هذا المستحيلْ )

ينحلُّ في زَبَدِ الصباحِ

يدسُّ في الآلاتِ حَكمته

ويهدرُ في سكوتْ

(ستكون لي بِنْتٌ

وأودِعُها حنينَ الأرضِ

أورثُها الطفولة والهديلْ )

ما زال ..وهو يضيعُ في الطُّرقاتِ -

يبحث عن حقيقتهِ

التي ؟ليست تموتْ

روحٌ ؟

تبعثرُ نفسَها

في شمسِ هذا الليلِ

تخذلُها البنادقُ ؟والصهيلْ

روحٌ ..

تُسمِّي الأرضَ مأساةً

ويمنحُها هويَّتها .. الرحيلْ

تمشي ..

لصرختها

كما ..

تمشي الحقيقةُ في عراءِ الموتِ

للحزنِ الجليلْ

تمشي ..

ويحرُسُها دَمُ الأصحابِ

مِنْ قبرٍ يحاولُها ..

ومن .. دمعٍ نبيلْ

الروحُ ..

تُكْسَرُ مرَّةً أخرى

على بابِ القيامةِ

تُسمِعُ الرملَ .. العَويلْ

الروحُ ..

تَنهشُ

لحمَ برزخِها

وتبحثُ عن مُسمَّاها

وعن ..

وطنٍ ..

قتيلْ

بين وقتين

هو ذا البحرُ يعبرُ الكلماتِ ..

هي ذي الأرضُ ترتمي في الشتاتِ ..

وعليٌّ ما بين ذلك يمضي ..

هو ذا البحرُ .. مرَّةً باحَ للبحر

بأسمائه .. ودسَّ رمادَه

فرمى البحر في يديه زمانين

يشُدَّان للندى أوتادَه

أيُّ أفق سيرتدي شمس عينيه

وهذا الحنينُ صار بلاده

يا عليُّ الذي تناثرَ في الأرضِ

على أيِّ ساحلٍ سوف تغفو

أيُّها المُتعبُ..الممزَّقُ عشقاً

لبلادٍ قلوبها لا تجفُّ

يا نهاراً بكى..وحُلماً تشظَّى

ليس إلا القلوب في الدمعِ تطفو

مثلما لا تكون .. تسحبُ أرضاً

ثمَّ ترمي بها لنهرٍ صديقِ

تلك بغدادُ .. في قميصك تصحو

حين تنهارُ في حنينٍ سحيقِ

تبتني فيك عالمَاً جاهليًّا

ثم تخبو على رمال الطريقِ

الصحارى تضيء عُرس الأُفولِ..

الصحارى مرارة في الرحيل ..

وعليٌّ بغير وَجهٍ سيمضي ..

هي ذي الأرضُ .. مرةً قال للرملِ

سلاماً .. ودسَّ في الريح صوته

فاستفاقتْ خرائطُ الغيم تبكي

مرفأ لاح بين عينيه بغته

كل نجمٍ في ساعديه مضيء

مسَّ درباً يوسِّدُ الآن بيته

بين بغداد يا عليُّ وبيروت

زمانان في انطفاء المغيبِ

أيُّ أسماءَ صاحبتْكَ تناستْ

وجْهَ ذاتِ الندى ، وأيُّ قلوبِ

"زينبُ" الآن بين وقتين تبكي

والمسافاتُ شاحذات الدروبِ

خلف شُرفةٍ وَقفتْ

كالصلاة منتظره

بالحرائق اشتعلت

نرجَساتُها العطره

معجزاتها سُفُنٌ

في يديكَ مُنكسره

يا عليُّ .. عتّقَها

كي تظلَّ منهمره

كل ساحلٍ وَجِعٍ

كل خلوةٍ شجره

هو ذا البحر ُ ..

في يديه احتمالُ

هي ذي الأرضُ ..

في خطاه اكتمالُ

وعليُّ بلا مصابيحَ يأتي ..

حياة

لحكمتهِ يمشي ؟

- كبئرٍ خبيرةٍ

تسيرُ على وقتي

إلي صوتِها العَذْبِ -

بصُحبتِه..

أرضٌ تثورُ ..

ونخلةٌ .. تُسمَّى به

والموتُ .. في أُفقهِ الرَّحْبِ

يمرُّ به الأصحابُ

يختارُ ثُلَّةً

ليودعَهم حبَّاتِ سُنبلةِ القَلْبِ

يحبُّ كثيرا ..

كل أنثى حقيقةٌ

يقولُ ..

ويَرْمي نجمةَ القلبِ في الشَّيْب ..

وكلُّ ارْتحالٍ ..

قال .. أنثى بعيدةٌ

وهَل ذُقتها ..؟

حتى سكرتُ من القُرْبِ

وَلِمْ عُدْتَ ؟

قال .. الروحُ مصلوبةٌ هُنا

على شجرِ الأفْقِ

المسافرِ في السُّحْبِ

على قلب طفلٍ

؟ كنتُ -

يبتكرُ الندى

على كلِّ بَيْتٍ ..

مرَّ بي ، أو غفا جَنْبي

إذن أنتَ

سيَّافُ الزمانِ ؟

تفتُّحي ..

رداءُ شتائِي الصَّعبِ

خاتمة الدَّرْبِ ..

أبي ..

يا عليَّ ابن الرحيلِ

تهدَّلتْ

بقلبي سماءٌ

نسبةً لكَ في الغَيْبِ

ومزَّقَني سَهْمُ القصيدِ

فها أنا ..

إلى حكمتي أمشي

كبئرٍ خبيرةٍ

تمشَّتْ بصوتي العَذْبِ

نحوكَ .. بالحُبِّ

مَشَارف

مساحةٌ بيضاءُ .. أيَّامُهُ

تمشي لمأواها .. على مَهْلِ

مِن طينِ أرضِ الروحِ ..

مِن وردةِ الستِّينِ ..

مِن عالَمِه الكُلِّي

يسيرُ في مرآةِ تاريخهِ

يُبعثرُ العُمرَ .. على الظلِّ

هنا .. يدسُّ اللونَ

يمحو .. هنا

يعبرُ آفاقا .. ويَسْتَجْلي

يقصُّ من ذيلِ نهاراته

وقتا ويرفو رقعةَ الليلِ

ها إنَّه في ظِلِّه المُرتضَى

يبحثُ عن مُخْتَتَمِ الحفلِ

يشقُّني نهراً بشريانه

وسُنبلاً في أوَّلِ الحقلِ

يقول ..

يا صوتي .. انْسَني .. كُنْ معي

لآخري .. ولا تكن مثلي

يا ابن الندى ..

خُضْ في اسمك ال..

يبتدي

فقط ..

أضئْ صوتك .. من أجلي

كُن مثلما أنت ..

اكْتمِلْ رائيا ..

يا أجملَ الشُّعْراء ..

يا طفلي ..