وَطَّنتَ خَوفَكَ
وَانبِطاحَكْ
وَعَصَرتَ ذُلَّ الصَّمتِ راحَكْ
وَفَقَدتَ وَجهَكَ
ظِلَّكَ الثَّورِيَّ
دَربٌ ما أَطاحَكْ!
وَتَعِبتَ مِنكَ
وَلَيتَ أَنَّكَ مِنكَ أَتعَبتَ ارتِياحَكْ!
راوَدتَ عَن دَمِكَ الحُرُوفَ
وَنِلتَ مِن دَمِها انزِياحَكْ
ذَخَّرتَ راجِمَةَ القَصِيدِ فَلَمْ تَجِدْ فِيها سِلاحَكْ!
وَحَشَوتَ صَوتَكَ بِالزَّئِيرِ فَلَمْ يَكُنْ إِلا نُباحَكْ!
وَصَرَختَ:
وا وَطَناهُ!!
لَكِن...
لَمْ تَنَلْ إِلا صِياحَكْ!
قِيعانُ رُعبِكَ وَحشَةٌ ظَلماءُ
قُمْ
وَانشُرْ صَباحَكْ
لَطماتُ رِيحِكَ راوَحَتكَ
الطِمْ رِياحَكْ
جَرَّبتَ مِن قَبلُ السَّلامَ
فَمَرَّةً جَرِّبْ كِفاحَكْ
لِلمَوتِ طَعمٌ واحِدٌ
فانهَضْ
وَلا تَخفِضْ جَناحَكْ
وَاركُضْ بِمُغتَسَلِ الرَّدَى
وَالعَقْ جِراحَكْ!