تخطَّ إلى المحتوى

الحمد لله بدر السعد قد سفرا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

الحمدُ لله بدرُ السعدِ قد سفَرا

وأشرقَ العدلُ في الآفاق وانتشرا

وهذه دولةُ الإسلامِ قد رُفِعتْ

أعلامُها ومنارُ الدينِ قد ظهرا

والدهرُ أضحى عزيزاً بعد ذلّتهِ

والجور ولّى وسيفُ الحق قد شُهِرا

قامت جنودُ بني الإسلام يقدمهم

إِمامُنا سالمٌ بالله منتصرا

تَجمّعَ الجيشُ في نزوى وفاض بهِ

إلى العوالي ضُحًى من بعد ما هجرا

فواجهتْه جنودُ الله أَجمعُهم

جاؤوا ملبين دعواه كما أمرا

قومٌ متى جئتَهم مُستصرخاً وثبوا

كأنهم في لظى الهيجاءِ أُسْدُ شَرى

الواردون حياضَ الموتِ مترعةً

والمنفقون لما قد قلَّ أو كثرا

أبناءُ مجدٍ مَصاليتٌ غطارفةٌ

رسمُ المنيّةِ في أسيافهم سُطِرا

للّه دَرُّهمُ من عُصبةٍ خرجوا

إلى الجهاد فنالوا الفوزَ والظفرا

شادوا ذرا المجدِ بالبِيض الحِداد وبالسْ

سُمْرِ اللّدان فنالوا في العُلا الوَطَرا

هُمُ الشراةُ هم الأنصارُ حيّهمُ

في كلّ معتركٍ تَلقاهمُ زُمرا

قاموا جميعاً إلى الرستاق يقدمهم

إمامُنا سالمٌ بالله منتصرا

جيشٌ إذا سار فوق الأرض تحسبه

بحراً تَلاطمَ بالأمواج وازدخرا

يضيق رحبُ الفضا منه لشدّتهِ

وتهرب الجِنُّ من أوطانها حَذَرا

لو عارضتْه الجبالُ الشمُّ لانهدمتْ

من هوله، وتولّتْ تقذف الحَجَرا

تَجمّعتْ فيه آسادٌ غطارفةٌ

لا يرهبون إذا ما عِثْيَرٌ عكرا

حتى أتوا بلدَ الرستاقِ في زَجَلٍ

من الخميس وخيلٍ تقذف الشررا

فصافحوها وبيضُ الهندِ تلمع في

أكفّهم كبُروقٍ أومضتْ سَحَرا

كأنما الرعدُ نقعٌ والدخانُ إذاً

سحابةٌ والرصاصُ المزنُ إذ مَطَرا

لما رأتْ كُفأها قد جاء يخطبها

فسلّمتْ أمرَها طوعاً بغير مِرا

وأحمرٌ قد غدا بالحصن ممتنعاً

مُحارباً ولظى الهيجاء قد سُعِرا

فظنّ أن قلاعَ الحصن تمنعه

عن الإمام فلا سمعاً ولا بصرا

ما ضرّه لو أطاع اللهَ خالقَه

وسلّمَ الأمرَ للإسلام واعتذرا

لكنما حكمةُ الرحمنِ سابقةٌ

في خَلْقه فتعالى اللهُ ما أمرا

لما رآه إمامُ العصرِ حاصره

في عسكرٍ فغدا بالذلّ مُنحصِرا

فحاصروه بلا خوفٍ ولا وجلٍ

حتى أتى طائعاً من بعدما نَفَرا

الحمدُ لله أقمارُ السعودِ بدتْ

تلوح في بُرجها والسعدُ قد حضرا

بشرى لنا معشرَ الإسلام قاطبةً

قد يسّر اللهُ ما بالأمس قد عَسُرا