تخطَّ إلى المحتوى

جزعت غداة نشصت الخدور

الوافر

٤٢ بيت

المتفرقات

جَزِعْتَ غَدَاةَ نُشِّصَتِ الْخُدُورُ

وَجَدَّ بِأَهْلِ نَائِلَةَ الْبُكُورُ

تَنَادَوْا بِالرَّحِيلِ فَأَمْكَنَتْهُمْ

فُحُولُ الشَّوْلِ وَالْقَطِمُ الْهَجِيرُ

تَرَبَّعَتِ الرِّيَاضَ رِيَاضَ عَمْقٍ

وَحَيْثُ تَضَجَّعَ الْهَطِلُ الْجَرُورُ

مُسَاحِلَةً عِرَاقَ الْبَحْرِ حَتَّى

رَفَعْنَ كَأَنَّمَا هُنَّ الْقُصُورُ

كَأَنَّ صَرِيفَهُنَّ إِذَا تَسَامَتْ

مَذَاكِيهَا وَلَجَّ بِهَا الْهَدِيرُ

رَجِيفُ الْمُزْنِ بَيْنَ مُسَدَّمَاتٍ

يَشُبُّ صَرِيفَهُنَّ شَبًا ذُكُورُ

فَلَّمَا أَنْ أُنِخْنَ وَبَاشَرَتْهَا

هَوَادِجُ فَوْقَهَا رَقْمٌ حَبِيرُ

مُشَرَّفَةُ الْمَنَاكِبِ بَارِدَاتُ الْ

مَدَاخِلِ حِينَ يَحْتَدِمُ الْحَرُورُ

وَقَامَ خَرَاعِبٌ كَالْمَوْزِ هَزَّتْ

ذَوَائِبَهُ يَمَانِيَةٌ زَخُورُ

لَهُنَّ خُدُودُ جِنَّةِ بَطْنِ حَوْمَى

وَلِلرَّمْلِ الرَّوَادِفُ وَالْخُصُورُ

يُطِفْنَ بِعَوْهَجٍ غَيْدَاءَ مِثْلِ الْ

غَمَامَةِ بَرْقُهَا عَمِلٌ مُنِيرُ

تَقُومُ فَتَنْثَنِي وَتُمِرُّ هَوْنًا

كَمَا تَبِعَ الرِّيَاحَ نَقًا يَمُورُ

كَمَا تَمْشِي النَّزِيعَةُ زَيَّنَتْهَا

مَعَ الْحُسْنِ الْأَجِلَّةُ وَالضُّمُورُ

يَزِينُ مَوَاكِفَ الْعَبَرَاتِ مِنْهَا

مَدَامِعُ سَاكِنَاتُ الطَّرْفِ حُورُ

وَمَثْلُوجُ الْغُرُوبِ يَمُجُّ رِيًّا

شُنَانَ الْمِسْكِ خَالَطَهُ الْعَصِيرُ

تُنِيفُ بِوَاضِحِ اللِّيتَيْنِ تَكْسُو

تَلَاعَتَهُ الزَّبَرْجَدُ وَالشُّذُورُ

ثَقِيلَةُ مَوْضِعِ الْأَرْدَافِ تَخْطُو

عَلَى بَيْضَاءَ لَيْسَ بِهَا وُقُورُ

تُدَافِعُ طُرَّةَ الْخَلْخَالِ حَتَّى

يَظَلَّ فُضَاضُهُ عَنْهَا يَطِيرُ

فَلَمَّا طَالَ حَبْسُهُمُ وَمَلُّوا

وَمَلَّ مُنَاخَهُ الطَّرِفُ الْوَقُورُ

يَشُنُّ عَلَى ظَوَاهِرِ أَخْدَعَيْهِ

قَلِيصَ الْمَاءِ سَالِفَةٌ نَعُورُ

وَشَمَّرَتِ الْجِمَالُ بِكُلِّ خَوْدٍ

يَفِيضُ عَلَى مَحَاجِرِهَا الْعَبِيرُ

جَوَافِلَ فِي السَّرَابِ كَمَا اسْتَقَلَّتْ

فُلُوكُ الْبَحْرِ زَالَ بِهَا الشَّرِيرُ

فَتَضْجَعُ تَارَةً وَتُقِيمُ أُخْرَى

بِهِنَّ طَوَالِبَ الْقَصْدِ الصُّدُورُ

كَأَنَّ الْأُرْجُوَانَ عَلَى ذُرَاهَا

وَدِيبَاجَ الْعِرَاقِ دَمٌ نَحِيرُ

وَأَتْبَعْتُ الظَّعَائِنَ طَرْفَ عَيْنٍ

عُلَالَةُ دَمْعِهَا نَضِرٌ غَزِيرُ

غَدَاةَ جَرَتْ لَنَا بِفِرَاقِ سُعْدَى

ظِبَاءُ الْجِزْعِ سَانِحَةً تَعِيرُ

ظِبَاءٌ غَيْرُ سَاكِنَةٍ وَحُمُّ الْ

خَوَافِي حَتْمُهَا عَجِلٌ عَسِيرُ

وَشَحَّاجٌ يَنُوءُ لِمَنْكِبَيْهِ

أَحَمُّ كَأَنَّهُ فَرَسٌ مُغِيرُ

نَذِيرَا الْبَيْنِ قَدْ عَلِمَا بِسُعْدَى

وَأَيَّامُ الْفِرَاقِ لَهَا نَذِيرُ

وَلَوْ ظَاهَرْتُ سَابِغَتَيْنِ بَيْنِي

وَبَيْنَكِ لَا يَخُونُهُمَا الْقَتِيرُ

غَدَاةَ الْبَيْنِ أَنْفَذَنِي لِسُعْدَى

جَلِيٌّ فِي رَمَاضَتِهِ طَرِيرُ

إِذَا مَا حَالَ دُونَ كَلَامِ سُعْدَى

تَنَائِي الدَّارِ وَالْحَنِقُ الْغَيُورُ

يَظَلُّ إِذَا ذُكِرْتُ لَهُ بِأَرْضٍ

بِهَا سُعْدَى لِأَضْلُعِهِ زَفِيرُ

وَلَمْ يُصْبِحْ مِنَ الْأَحْيَاءِ حَيٌّ

وَلَا مِمَّنْ تَضَمَّنَتِ الْقُبُورُ

أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سُعْدَى وَسُعْدَى

صَدُودٌ بِالنَّوَالِ لَنَا هَجُورُ

تُخَالِفُنَا وَتَلْبَسُ كُلَّ لَوْنٍ

لَنَا شَكْلَاءُ خَالِبَةٌ خَتُورُ

وَتُدْهِنُ لِلصَّرِيمَةِ وَهْيَ تُبْدِي

لَنَا وَتَعْلَمُ مَا تُدِيرُ

وَلَوْ جَاهَرْتِنَا بِالصُّرْمِ سُعْدَى

وَتَصْرِيمُ الْحِبَالِ لَهَا جَدِيرُ

وَجَدْتِ مُمَرَّسًا بِالصُّرْمِ جَلْدَ الْ

عَزِيمَةِ حِينَ تَعْجُمُهُ الْأُمُورُ

فَمَا يَكُ فِيكِ مِنْ خُلُقٍ زَرَيْنَا

عَلَيْهِ حِينَ بَاحَ بِكِ الضَّمِيرُ

فَأَنْتِ كَرِيمَةٌ وَأَبُوكِ صَقْرٌ

لَهُ فِي الْمَجْدِ مَأْثُرَةٌ وَخِيرُ

وَأَنْتِ بَرِيئَةٌ مِنْ كُلِّ سُوءٍ

وَعَنْ ذِي الْوَصْمِ شَامِخَةٌ قَذُورُ