وشيطان ٍيُقاسمُني نصيبي
فألقَى شِرعتي اقترنتْ بحوبِ
أ للشيطان ِرأيٌ في قريضٍ؟
إذنْ آلَ الطبيبُ إلى الطبيب
أ أشكو الدهرَ؟ والأجيالُ تشكو
مدى الأحقابِ زلاتِ الخطوب
فقد يشكو الحبيبُ من الحبيبِ
كما يشكو الحبيبُ إلى الحبيب
وقد آلَ الغروبُ إلى شروق ٍ
كما آلَ الشروقُ إلى غروب
وإنِّي في الصِّبا لأُخالُ شيخاً
منَ التَّجوال ِما بينَ الدروب
فقد جُبتُ البلادَ بلا دليل ٍ
وجاوزتُ الهلاكَ بلا رقيب
وأعجبتُ العجيبَ فما عجيبٌ
يقايضُني سِوى عجبي العجيب
تُخاطِبُني ليال ٍمُوحِشاتٌ
وتسألُني عن الصُّبح ِالقريب
وما عندي لِسائلتي جوابٌ
سوى نبض ٍمن القلبِ المجيب
يقولُ لها : تريديني وصُبحاً
أردتِ إذنْ كئيباً في كَذوب
وشرُّ إرادةٍ هِيَ أنْ تُريدي
جواباً مِنْ كَذوبٍ أو كئيب
سألتُ العُمْرَ،هل في العمر ِخَيرٌ؟
فقالَ : الخيرُ في بعض ِالذنوبِ
وذنبي أنَّني قُويضْتُ مَجداً
معَ الإنسان ِفي سير ِالحُقوب
وأنِّي قد غُبِنْتُ فمن ورائي
وقُدَّامي لهيبٌ في لهيب
فقلتُ لهُ : أبا الأيَّام ِمَهْلاً
فقد دَلَفَ الشبابُ إلى المشيب
وعافتْهُ رجالاتٌ عِظامٌ
فمن شَمَمٍ تؤولُ إلى لُغوب
فحسبُك مُدّة ٌمُجِّدتَ فيها
هي العشرونَ من سنِّ الأديب
وشيطان ٍيقاسمني يَراعي
وقِرطاسي فيغرَى بالنصيبِ
فأزجرُهُ وأرغبُ عن غَرورٍ
كما رغِبَ العفيفُ عن ِاللَعوب
فما ينفكُّ يلحقُ بي جهاراً
كما المحزونُ يلحقُ بالطروب
برَغم ِ" صُمودِ إيماني لكفري"
أرى الأضدادَ طُرّاً تلتقي بي
ورغم ِفَعال ِشيطاني بنفسي
أصابَ وما أصابتْ كالمُصيب
أنا الدنيا لديَّ لظى قريض ٍ
وشكوى عاشق ٍدونَ النسيب
فلم أهبِ الحياة َولم تهبْني
وما أنا بالمُهابِ ولا المهيب
وإنِّي لَلنجيبُ أخو القوافي
وكلُّ بني العراق ِبنو نجيب
وإنِّي لَلمقيمُ بمَعْمَعان ٍ
ترى الإشراقَ فيهِ من المغيب
ترى الإصباحَ ليلاً مُدْلَهِمَّاً
بهِ والليلَ صبحاً في شُحوب
وقافيتي ستخبرُ حيثُ سارتْ
بأنِّي نازلٌ بلظى الحروبِ
وأنِّي ساكنٌ دارَ المعالي
وقد أسكنتُها كلَّ القلوب
ستحكي قِصَّتي حيثُ استقرَّت
وأنَّ العقلَ يحسنُ في اللبيب
وأنَّ الشكَّ يمحوهُ يقينٌ
وأنَّ الفِكْرَ يبزغُ في الكروب
وأنَّ العشقَ للعُشَّاق ِيحلو
كما تحلو الغرابة ُللغريب
وشيطان ٍيقاسمني نصيبي
كما ضدٌّ يقاسِمُ كالضَّريبِ
أ يترُكني ويرحلُ عن وثوبٍ
فإنِّي قد ملِلتُ من الوثوب