تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

تبكي ...

وهذا الليلُ يصحبُني وحيدا

والوقتُ يُثقِلُ خطوه

والبعدُ يشربُ من فمي فيضَ الكلامْ

والليلُ يأخذُني بعيدا

حيثُ الجنونُ

وحيثُ يمتنعُ المنامْ

وتَصيحُ أوردتي

تعالَ ...

وأنتَ تسمعُ منْ بَعيدٍ

غيرَ أنكَ لا تجيبُ

فلا يجيءُ سوى الظلامْ

تبكي ...

وصوتُك مثلُ أنفاسِ الصباحِ

كالماءِ يحتضنُ الصخورَ

وكالمؤذِّنِ إذ يؤذِّنُ للفلاحِ

كالخيلِ تصهَلُ وهْيَ تبحثُ عن أمانْ

كالخيلِ تركضُ في ميادينِ الكفاحِ

تبكي وصوتُكَ كالمطَرْ

كالريحِ تحتضِنُ الشجَرْ

كالعابرينَ إلى الجِنانْ

تبكي ...

وليلُ الصمتِ يتركني غريبا

منْ دونِ أغنيةِ المساء ِ

وصوتِ أمِّك وهْوَ يلتهِمُ السهَرْ ..

أوجاعَ بطنِكَ والنحيبا

حتى الظلامَ

وما يُخلِّفُ من أسى أو ما يشوِّهُ من صوَرْ

تبكي ..

ولا أدري لماذا تسكتُ الجدرانُ

في البيت الصغيرْ ؟

والكوكبُ الأرضيُّ ؟

والفلكُ اليدورْ ؟

هم في بكائِك راغبونْ ؟!

أم أنهم لا ينطِقونْ ..

لا يسمعونْ ..؟؟

إني لأقبِسُ من بكائِكَ شُعلةً من كبرياءْ

إني لأعشقُ في بكائِكَ ذا البُكاءْ