تخطَّ إلى المحتوى

قيامة أم ممات أول العمر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

قِيَامة ٌأمْ مماتٌ أوّلَ العُمُرِ

وحِكمَة ٌأم غباءٌ صِيغ َمِنْ قَدَري؟

ولعنة ٌأم سَحابٌ دونما مطرِ

يا سيّدي ذا الذي ألقاهُ في عُمُري ؟

مَنْ ذا أكونُ أنا ؟ مِنْ أيِّما بلَد ٍ؟

مِنْ طِينةٍ أمْ مِنَ النِّيران ِوالشَّرَر ؟

أمْ مِن بقايا الضحايا؟مِن رُكام ِدمٍ؟

أم مِن رمادِ عراق ٍعاشَ في سَقَر؟

يا سيّدي مَنْ أنا ؟ إنِّي لأجهلُني

إنْ كنتُ في صِغري أو كنتُ في كبري!

هل كنتُ إلاّ شريداً عاشَ مُغترِباً

مِن أوَّل ِالضَّوء ِحتَّى آخِر ِالسَّحَر

بلى أنا المُصطلي بالشَّمس ِأو بدمي

وبعضُ أشلائيَ الحمراء ِفي القمَر

وأنتَ يا سيّدي حُبٌّ يُتيّمُني

كَفٌّ تعلِّمُني التشكيلَ للصُّور

وأنتَ جنّتيَ المِعطاءُ .. مُعجزتي

حَرْفٌ فريدٌ مِنَ الآياتِ والسُّور

وفيكَ أعرفُ ذاتي .. أهتدي وأنا

قد كنتُ دوماً جَهُولَ النّفس ِوالبشر

يا سيّدَ الرُّسل ِهلْ للبدءِ خاتِمةٌ ؟

إنْ كُنتَ مبتدَئي ما حاجة ُالخبر؟

إنّي ليُحرقني وصفٌ، ويُطفِئني

لِنور ِوَحْيِِكَ والتنزيل ِوالسُّور

يا رحمة َاللهِ مُذ كانتْ خليقتُهُ

لولا وجودُكَ عاشَ الإنسُ في خَوَر

لولا وجودُكَ أضحى الكونُ مُفتقِراً

ظمْآنَ مُستعِراً يسعَى لمُستعَر

أنتَ الوجودُ ومعنى الكون ِأجمعِهِ

يا آية َاللهِ مَنْ تمشي معَ العُصُر

مَرّتْ على كَبِدي العشرونَ تسحقُها

وما جنيتُ سوى الحاجات ِوالوطَر

في كلِّ يوم ٍأقولُ اليومَ تأخذُنِي

إلى النعيم ِمنَ الأكفان ِوالحُفَر

حتّى قضيتُ ثلاثاً بعدَها وأنا

ما بينَ مُنكسِر ٍفيها ومندحِر

إنِّي لأخجلُ مِنْ لحنِي وقافيتي

إذ كنتُ أحسبُها فخراً لمُفتخِر

إذ كنتُ أحسَبُ دنيايَ العقيمَ ذَراً

فيهِ استتارٌ لِما أجني مِنَ الثمر

يا سيّدي إنّني آمنتُ بالقَدرِ

وصُغتُ آخرتي مِنْ زهرةِ السِّيَر

رأيتُني واضعاً خَدِّي على طُرُقٍ

بانتْ عليها خُطَى أقدامِكَ الزُّهُر

رأيتني ناسجاً ثوباً منَ المطَرِ

ومُلبِسَ الأرض ِباقاتٍ مِنَ الزَّهَر

إنّي حلُمتُ وفي صَحْوي وفي حُلُمي

كنتَ الحقيقة َتجلو غيمْة َالفِكَر

كنتَ الخلاصَ،وكنتَ الرُّوحَ تسكُنني

وكنتُ مُنصهِراً فيها بمُنصهَر

يا سيّدي أنتَ عنواني إذا ركضَتْ

هذي البريَّة ُمِنْ عمرو إلى عُمَر

يبغونَ مَنفعَة ًمنْ ذلك الأشرِ

وكنتُ أصرفُ هذا النّفعَ بالضَّرَر

إنّي وجدتُ حياتيْ أنْ أموتَ فِدَى

ثراكَ يا واحدا في البدْو ِوالحضَر