أيْقَظتَ في حيِّ الضَّمير غَوَافيا
فأَسرْتَ رُوحي واسْتَبحْتَ جَنانيا
أمْهلَتَ وصْلاً واسْتبقْتَ مُهاجِرا
فأذقْتَني نار الْهَجير دَوَاهيا
ونَثرْتَني رُوحاً تُلعْثِمُ حَرفَها
ظَمْآن أشتاقُ القصيدَ مَراثِيا
يا شِعرُ يا تاجَ الملوكِ وَ يا. ويا.
ضيعتُ محبرتي ومِسْك كتابيا
عَجَباً لِأمْرِكَ قدْ أبحْتُكَ خافِقي
فَأضَعْتَني أَوَ لَمْ تكُن أَوْلَى بِيا
عشرون عامًا لا بريق يضمُّها
وكأنَّها كُرَبٌ تَجُرُّ ليَاليا
عشرون عامًا تُستباحُ أناملي
صَرْعَى وكانت للصَّريعِ رَواقيا
درْبٌ تفرَّق بالصِّحابِ فأخْلَفوا
في مَوِعدٍ والهمُّ بات مُرابيا
ارْحمْ كُفِيتَ الهَمَّ جيْشَ مَعاولٍ
حرِّرْ حُرُوفي أسْترِدّّ لِسانيا
يا قاطِنًا بالرُّوح زاد تَولُّهي
فأنرت منْ شَبَقِ الشِّفَاهِ قَوافيا
ورسمْت للضُّلَّال درْبَ هِدايةٍ
ليُقيمَ فيه النُّور نبْعًا صافيًا
ما كانتْ الدّنْيا ترُوقُ لأهلها
إنْ لمْ يكُنْ في البيدِ صَوْتاً حاديًا
تبْلى شُموعي كَيْ أضِئَ شُمُوعَه
ليظَلَّ نِبْراسَ الضّميرِ مُواسِيا
وأُذبْتُ آهاتي رحيقاً كُلّما
ضَنّت بْطُونُ النَّحْلِ كُنْتُ السّاقِيا
فاجْمَعْ تلابيبَ الحقيقةِ مُدْرِكًا
أنَّ افْتِراقَ الدَّرْبِ كان تَلاقيا