تخطَّ إلى المحتوى

عليك بالصبر والإخلاص في العمل

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

عليك بالصبر والإخلاص في العملِ

ولازمِ الخير في حِلٍّ ومُرتَحلِ

وجانبِ الشرَّ واعلم أن صاحبه

لا بدَّ يُجْزاهُ في سهلٍ وفي جبل

واثبُتْ ثباتَ الرواسي الشامخات ولا

تركنْ إلى فشلٍ في ساعة الوَهَل

وكن كَرَضْوَى بما يعروك من نُوَبٍ

ولا تكن جازعاً في الحادث الجلل

واصبرْ على مَضَض الأيام محتملاً

ففيه قرعٌ لباب النُّجْح والأمل

تأنَّ متَّئداً فيما تروم ولا

تعجَلْ وإن خُلق الإنسانُ من عجل

لا تطلبِ العزَّ في دارٍ وُلدتَ بها

فالعزُّ عند رسيم الأيْنُقِ الذُّلُل

شمِّرْ وجُدَّ لأمرٍ أنت طالبه

إذ لا تُنال المعالي قطُّ بالكسل

واحذر مساوئَ أخلاقٍ تُشان بها

وأسوأُ السوءِ سوءُ الخلق والبَخَل

واخفضْ جناحك للمولى وجُدَّ ونَلْ

ما أقبحَ الكبرَ والإمساك بالرجل

لاتسألِ النذلَ واقصدْ ماجداً حدِباً

في طلعة الشمس ما يُغنيك عن زحل

ولاتجادل جهولاً ليس يفهم ما

تقول فالشرُّ كل الشرِّ في الجدل

ولاتكن لنزول الخطْب مضطرباً

في حادث الدهر ما يغني عن الحِيَل

الجودُ أحسن ما أوليتَ من خُلُقٍ

والعفو أنقى لداء الضِّغنِ والدَّخَل

والحِلم مِلْحُ فسادِ الأمر يصلحُه

والبذل خير فِعال الماجد البطل

لا تقتحمْ غمراتِ البحر مرتبكاً

وأنت يكفيك منه مصَّةُ الوَشَل

ولا تعاشرْ سوى حزمٍ أخا ثقةٍ

واربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

لا تنخدعْ لصديقٍ يَدَّعي مَلَقاً

بل حاذرِ الناس واصْحَبْهم على دخل

لا تأمنَنْ أحداً واحذر مكائدهم

وظُنَّ شراً وكن منهم على وَجَل

ولاتغرَّنَّك الدنيا بزهرتها

فهل سمعت بظلٍ غير منتقل

إن الغنيَّ غنيُّ النفس في كرمٍ

بالطبع لا باقتناء الشّاءِ والإبل

إن الصنيعة للأنذال تُفسدُهم

كما تضرُّ رياحُ الوَرْدِ بالجُعَل

مرارة النصح تحلو لي مَضاضَتُها

وربما صحَّتِ الأجسام بالعلل

دعِ التكلَّف لا يُجديك منفعةً

ليس التكحُّل في العينين كالكَحَل

أرى الرِّعاءَ رعاءَ الشاء في ترفٍ

في أرفع العيش بين الخيل والخَوَل

وسادة العصر قد ألقَوْا مقالِدَهم

إلى الطغاة شرار الناس والسّفل

تحكَّموا في قضايا الناس واحتكموا

وحكَّموا كلَّ ذي جهلٍ أخي خَبَل

من كل غِرٍّ جهولٍ لا يَرى رَشَداً

كباقلٍ مثلاً في العِيِّ والخَطَل

تَعْساً لشر زمانٍ ظل طوعَ يد اللْ

لِئامِ يسقيهمُ عَلاّ على نَهَل