تخطَّ إلى المحتوى

ودع زمان الوصل قلبي ودع

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ودِّع زمانَ الوصلِ قلبي ودِّعِ

أغرقتَ روحي بالأسى في أدمعي

وزرعتَ في نفسي خيالاً زائفاً

لحبيبةٍ ناديتُها... لم تسمعِ

فتكسّرت كلُّ الأماني في الدُّجى

وجعلتَ تحرقُ في أنينِكَ أضلُعي

تلك التي يوماَ سُقيتَ غرامها

جحدت هواكَ وأعرضت بترفُّعِ

فلكم سعِدتَ بوصلِها وحنانها

ولكم كتبتَ الشّعرَ يا قلبي معي

ولكم سهرت الليل تشكو صدّها

ونثرتَ جمراً في وثيرِ المضجعِ

ولكم أهاجَ الشّوقُ فيك مكامناً

وضربتَ بالأعماقِ ضربةَ موجِعِ

فأثرتَ في نفسي الشّجونً تركتني

في البحر أمضي مستهاماً لا أعي

في سحرِ هاتيك العيونِ ونورِها

أنفقتُ عمري في السّنينِ الأربعِ

وظننتُ أنّ عيونَها لي موطِنٌ

وحَسبتُ أنّي قد نزلتُ بمربعي

فبقيتُ حتّى أيقظتني غربتي

والنّجمُ يرقبُ أنّتي وتوجُّعي

وسألتها يومَ الفراقِ.. وحبّنا؟

قالت بهمسٍ كاذبٍ: ما تدّعي

فإذا بليلِ الغدرِ يأتي مسرعاُ

نجمي تلاشى آفلاً.. لم يطلعِ

أخرجتُ من صدري بقايا مُثخنٍ

أزرت بهِ عينٌ، وكانت مطمعي

ورجعتُ كَرهاً والجراحُ براحتي

وحديثُها لحنٌ يشِفُّ بمسمعي

ألقيتُ أشلاءَ المُضيّعِ جانباً

وسمعتُ أناتِ الهوى المتصدّعِ

يا قلبُ يكفي قد دنا منّي الأجل

إني لأجلك قد مضيتُ لمصرعي

يا صاحِ يكفيك التخبُّط في الرُّؤى

فاسمع ندائي واستجب لتضرعي

وانظر إلى كُنهِ الأمورِ فإنّما

بعض النفوسِ تحجَّبت في برقعِ

بعد الذي ضيَّعتَ في زرعِ المُنى

أدركتَ أنّك قد زرعت ببلقعِ