تخطَّ إلى المحتوى

بكيت على الدنيا فأسلبت أدمعا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بكيتَ على الدنيا فأسلبتَ أدمعاً

وأشجيتَ أكبادا وهجتَ حزينا

أجدك ما تنفك تهتاج لاعجا

وتحدث من بعد الشجون شجونا

تهضَّمك المقدارُ والجد والورى

فعشتَ غريبا في الحياة غبينا

مضيئا كنجم الليل منفردا به

تطل على القفر اليباب حزينا

فيالك من نجم تجلىّ ضياؤه

ولم يلف من بين العيون عيونا

عيونا ترى هذا السناء وتجتلى

جمالا كما شاء الجمالُ مبينا

ولها ذنب للنجم السنىِّ إذا سما

فكان على الطرف الكليل شَطُونا

وناكرت هذا الناس فيما يرونه

فظن بك القوم الضئال ظنونا

فمن قائل لا بارك الله سعيه

ومن باعث لمحا اليك شفونا

ولو أن قومي أصلح الله شأنهم

أفاقوا من الجهل المبرِّح حينا

إذا لأصابوا فيك ما النفس تشتهى

جنانا كما تهوى المنى وغصونا

وما صادحات في الوُكُون جواثمٌ

غداهن رقراقُ الحيا فظمينا

فلما تذكرن الربيع الذي مضى

حنَنَّ فرجعن الغناء حنينا

بأعذبَ شدواً من ترانيم شاعر

وأفتك من لحن السرائر فينا

لَغَنَّيتنا ما أسكر النفس والحجا

غناء كصوب الغاديات معينا

فهل من أغاريد الملائك صغته

فما صغت الا للعقول فتونا

فلا تكن بالسحر طبا وبالرقى

فمالى منه قد جننت جنونا

له جانب في القلب والنفس والنهى

وقل الذي يحوى الجليل فنونا

ويا رب آذان عيين من الصدى

فلما جرى فيض العقول روينا