كم عشقنا من الأنام غريرا
فاتن الحسن ضاحكا كالورود
جال ماء الجمال في وجنتيه
فظمئنا لنيله المورود
ووددنا لو كان عونا وأنسا
في مرير الأسى وظلم الجدود
أي حسن فيه وأى جمال
ساحر يستخف قلب العميد
لحسبت الكلام منه غناء
وحسبت الحديث أي نشيد
ما قنعنا بحسنه من بعيد
وطبنا زيادة المستزيد
كان يبدو كنجمة الفجر تدعو
هاجعات الطيور للتغريد
كان في ناظريّ كالبدر يجلو
صوؤه ظلمة الليالي السود
كان كالروض يفتن العين من بعد
فتُغرى بظله الممدود
فدنونا لنملأ الطرف من حس
ن كزهر الخميلة الأملود
ليتني ما دنوت منه فاني
لم أجد في ثراه غيره الدود
كان كالآل في القفار يمنى
قاطع القفر بالشراب البرود
جد في سيرة فلما أتاه
آب عنه بجنة المزؤود
جانب الحسن ما استطعت ولا تق
ربه فالحسن فاتن من بعيد
لو تدلى البدر البهي الينا
ما رأينا سوى قفار وبيد